تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
مُتْقَنَةٌ صحيحةٌ مِنْ سائرِ الأحاديثِ الأُخَرِ الواقعةِ في الكتابِ وغيرِهِ . وقد نَبَّهَ أبو سُلَيْمَانَ الخَطَّابيُّ على ألفاظٍ مِنْ هذا في جُزْءٍ أيضًا ( 1 ) ؛ لكنَّ أَكْثَرَ ما ذَكَره مما أنكرَهُ على المحدِّثين له وجوهٌ صحيحةٌ في العربيَّةِ ، وعلى لغاتٍ منقولةٍ ، واستمرَّتِ الروايةُ به » . اه - . كلام القاضي عياض ، وهو نفيسٌ جِدًّا . وانظر أيضًا : « الكِفَاية » للخَطِيب ( ص 185 - 188 ، و 194 - 198 ) ، و « فَتْحَ المُغِيث » للسَّخَاوي ( 3 / 167 - 176 ) ، و « توجيه النَّظَر » لطاهر الجزائري ( 2 / 690 - 691 ) . هذا ؛ وقد اخترنا نحنُ مَنْهَجَ عدمِ التغييرِ - إلا ما سيأتي استثناؤُهُ - وذلك فيما يتصرَّفُ فيه كَثِيرٌ من المحقِّقين ، ويظنُّونه لَحْنًا ، وأبقينا على ما في الأُصُولِ الخطيَّةِ في صُلْبِ الكتاب ، وعلَّقنا على ذلك تعليقًا وافيًا يبيِّنُ صِحَّةَ أكثرِ ما وقع في هذه النُّسَخِ ، وأنَّ لها وجهًا في العربيَّة ، بل قد يَكُونُ لها أحيانًا وجوهٌ كثيرةٌ ( 2 ) ؛ مما سيبيِّنُ للقارئ عَبَثَ كثيرٍ ممن تصدَّروا لإخراجِ كتبِ التُّرَاثِ الإسلاميِّ ، وكان أَوْلَى بهم أَلاَّ يَفْعَلُوا ؛ فمَنْ تَتَبَّعَ الكُتُبَ المُحَقَّقةَ وَجَدَ أغلَبَ أولئك المحقِّقين ! يُثْبِتون الخطأَ في مَتْنِ الكتاب ، والصوابَ في الحاشية ، ويُرَجِّحُونَ بين النُّسَخِ ترجيحاتٍ خاطئةً ، وهذا مِنْ جُرْأَتِهِمْ على ما لم
هامش
( 1 ) الظاهر : أنَّه يعني كتابه " إصلاح غَلَطِ المحدِّثين " ، وهو مطبوعٌ متداول . ( 2 ) تقدَّم الكلام على ذلك ( ص 153 - 155 )