تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ومِنْ ذلك أيضًا كلمة : « الجزء » فقد تكرَّرت في أوائلِ أجزاءِ الكتابِ وأواخِرِهَا مكتوبةً في النسختَيْنِ ( أ ) و ( ف ) هكذا : « الجزؤ » ، وهو رسمٌ صحيحٌ أيضًا ، ففي هذه الكلمة لغتان فصيحتان ، وبهما قُرِئ ؛ فقد قرَأَ الجمهور : { ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا } [ البقرة : 260 ] بإسكانِ الزاي ، وهي لغةُ تَمِيمٍ وأَسَد ، وقرأ أبو بَكْرٍ وأبو جَعْفَرٍ والمُفَضَّلُ : { جُزُؤًا } بِضَمِّ الزاي ، وهي لغةُ الحِجازيِّين . انظر " معجم القراءات " للدكتور عبد اللطيف الخطيب ( 1 / 378 ) ، ووقع ذلك أيضًا في بعضِ النُّسَخِ في مواضعَ أُخْرَى قليلةٍ مِنَ الكتاب ، غيرِ ما في أوائلِ الأجزاءِ وأواخِرِها ، ولم نُشِرْ إلى ذلك في مواضعه اكتفاءً بما ذكرناه هنا . 2 ) قابلنا بقيَّةَ النُّسَخِ مع النصِّ المنسوخِ عن النسخة ( أ ) ، وتحرَّينا إثباتَ فروقِ النُّسَخِ بِكُلِّ دِقَّةٍ على قَدْرِ استطاعتنا ، ولم نُغْفِلْ مِنَ الفروقِ إلا ماجَرَتِ العادةُ بإهماله ؛ ك‍ « حدَّثنا » و « ثنا » ، ونحوهما ، أو « ( ص ) » و « _ ج » ، وأمثال ذلك . ومِنَ الفروقِ التي أهملناها غالبًا : بدايةُ كُلِّ سؤالٍ في النُّسْخة ( ت ) ، وعنها النسخة ( ك ) ؛ فإنهما تَبْتَدِئَانِ في الأغلبِ بقوله : « سَأَلْتُ » ، أو : « سَمِعْتُ » ، وفي بقيَّةِ النسخ : « وسَأَلْتُ » أو « وسَمِعْتُ » بالواو . 3 ) ترجَّح لنا مِنْ خلالِ مقابلةِ النُّسَخِ أَنَّ نُسْخَةَ مكتبةِ تشِسْتَرْبِتِي ( ش ) منقولةٌ عن نُسْخة مكتبة أحمد الثالث ( أ ) ، وأنَّ نسخةَ دار الكتب المصريَّة ( ك ) منقولةٌ عن نُسْخة مكتبة أحمد تَيْمُور باشا ( ت ) ، فَجَعَلْنَا