تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
و ) خُطَّةُ العَمَلِ فِي الكِتَابِ اتَّبَعْنَا في تحقيقِ الكتابِ وإخراجِهِ الخُطَّةَ التاليةَ : 1 ) نَسَخْنَا الكتابَ بأكملِهِ مِنْ نسخةِ مكتبةِ أحمد الثالث ( أ ) ، مع الإبقاء على رَسْمِ الناسخِ ما أمكَنَ ، إلا ما رأينا تعديلَهُ ؛ إمَّا لكونِهِ خَطَأً مما سيأتي التنبيه عليه في حاشية الكتاب ، أو لمخالفتِهِ ما اسْتَقَرَّ عليه الرسمُ الإملائي اليوم عند الكُتَّاب ؛ ككتابتهم : « الربا » هكذا : « الربوا » ، وهذا رَسْمٌ قديمٌ لبعضِ كَتَبَةِ الحديثِ وغيرِهِ ، وهو موافقٌ لِرَسْمِ المُصْحَفِ العُثْماني ، لكنَّه مخالفٌ لما استَقَرَّ عليه الاصطلاحُ في عِلْمِ الإملاءِ الحديث . ونحوُ ذلك رَسْمُ بعضِ الكلماتِ - في مواضعَ كثيرةٍ مِنْ هذا الكتابِ - خلافَ الرَّسْمِ المشهور - وإنْ كان له وجهٌ صحيحٌ في اللغة - ومِنْ ذلك : قولُهُ : « كذا » ، فإنه يَرِدُ أحيانًا مكتوبًا بالياء المنقوطةِ « كَذي » ، وأحيانًا بالياءِ غيرِ المنقوطة « كَذى » ، وهي كافُ الجرِّ واسْمُ الإشارة ؛ فإنْ كان بالألِفِ فهو إشارةٌ لِمُذَكَّر ، وهو الجادَّةُ المشهورة ، وإنْ كان بالياءِ المنقوطةِ فهو إشارةٌ لمؤنَّثٍ ، وإنْ كان بالياءِ غيرِ المنقوطة فَيَحْتمِلُ أنْ يكونَ إشارةً لمؤنَّثٍ مفهومٍ من السياق ، لكنْ لم تُنْقَطِ الياءُ على عادةِ بعضِ النُّسَّاخ ، ويَحْتمِلُ أنْ يكونَ إشارةً لمذكَّرٍ ، والأصلُ : « ذا » ، لكنْ أُمِيلَتِ الألفُ ، فَكُتِبَتْ ياءً ، وممَّن حكى إمالةَ « ذا » الإشاريَّةِ : سيبوَيْهِ ؛ كما أوضَحْنَاهُ في التعليق على المسألة رقم ( 124 ) .
كتاب العلل — صفحة 337 | ابن أبي حاتم الرازي / سعد بن عبد الله الحميد / خالد بن عبد الرحمن الجريسي