ويَحْرِصُ الناسخُ على جعلِ بياضٍ في نهايةِ الجُزْء ، وقبلَ البدء بالجُزْءِ الذي يليه ، وربَّما اضْطَرَّتْهُ الكتابةُ إلى أن يَبْدَأَ الجزءَ من منتصفِ الصفحةِ ويَدَعَ نصفها الأَعْلَى بياضًا إذا لم يَكُنْ في الصفحة التي قبلها بياضٌ .
ويبدأُ الناسخُ كلَّ مسألةٍ بجعلِ أولِ كلمةٍ منها بالخَطِّ الغليظِ تمييزًا لها عن المسألةِ التي قبلها ، ويَخْتِمُ المسألةَ بدائرةٍ منقوطةٍ تَدُلُّ في الأغلبِ على أنَّ النسخةَ قوبلتْ بعد فراغه مِنْ نَسْخِهَا كما هو معلومٌ لدى المشتغلين بهذا الفَنِّ .
وفي نهايةِ هذه النسخةِ كتَبَ الناسخُ : « آخِرُ كتابِ العِلَلِ ، بحمدِ اللهِ ومَنِّهِ وعَوْنِهِ ، وصلَّى اللَّهُ عَلَى محمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ . وكان الفراغُ من نَسْخِهِ في تاريخِ سابعَ عَشَرَ شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ ، مِنْ شهورِ سنةِ ثلاثين وسَبْعِ مئة ، وكتبه محمَّد ابن أحمد بن علي الخَطِيبُ ، يومئذٍ ، بقريةِ العَبَّادِيَّة مِنْ عَمَلِ المَرْجِ الشامي ، بِدِمَشْقَ المَحْروسةِ ، عفا الله عنه وعن أُمَّةِ محمَّد أجمعين ، وحَسْبُنَا اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ » . وفي أعلى الصفحة الأخيرة جاء ما نصُّه : « طالعَهُ وعلَّق منه : الفقيرُ إسماعيل بن . . . عفا الله عنه » .
النُّسْخة الثانية : نسخةُ مكتبةِ فَيْض الله أَفَنْدِي بإستانبول رقم ( 498 ) ، وهي التي رمزنا لها بالرمز : ( ف ) .
وهي روايةٌ أخرى للكتابِ عن ابنِ أبي حاتم ، فالنسخةُ ( أ ) من
كتاب العلل — صفحة 320
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٣٢٠