حديثَهُ ، فليس نحدِّث عنه ، وترَكَ أبو زُرْعة حديثَهُ ولم يَقْرَأْ علينا ، وقال : لا أحدِّثُ عنه » .
وقد جرَى عبد الرحمن على طريقةِ هذَيْنِ الإمامَيْنِ ، فربما كتَبَ عن الرجلِ ، فإذا تبيَّن له أنه مجروحٌ ، ترَكَ الروايةَ عنه . ومن أمثلة ذلك :
أنه ترجَمَ ( 1 ) لمحمَّد بن إسحاق الصِّينِيِّ ، فقال : « كتبتُ عنه بمكة . . . وسألتُ أبا عَوْن ابن ِ عمرو بن عَوْن عنه ، فتكلَّم فيه ، وقال : هو كذَّاب . فتركْتُ حديثَهُ » .
وترجم أيضًا ( 2 ) لعيسى بن أبي عِمْران البَزَّارِ الرَّمْلي ، فقال : « كتبتُ عنه بالرَّمْلة ، فنظَرَ أبي في حديثِهِ ، فقال : يَدُلُّ حديثُهُ أنه غيرُ صدوق . فتركْتُ الروايةَ عنه » .
شخصيَّتُهُ العِلْميَّةُ النقديَّةُ وآراؤُهُ :
وَرِثَ عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه مكانَتَهُ العلميَّةَ التي استبانَتْ لنا مِنْ ثناء الأئمَّة عليه كما سبق ، ويَدُلُّ عليه اعتدادُهُمْ بأحكامِهِ على الرجالِ في كتابِ " الجرح والتعديل " .
وهناك بعضُ المواقفِ التي تَدُلُّ على هذا تفصيلاً :
فمن ذلك : أنَّ أبا الشيخِ الأَصْبَهانيَّ ترجَمَ ( 3 ) لشيخِهِ أبي بكر
هامش
( 1 ) في " الجرح والتعديل " ( 7 / 196 رقم 1100 ) .
( 2 ) في " الجرح والتعديل " ( 6 / 284 رقم 1574 ) .
( 3 ) في " طبقات المحدثين بأصبهان " ( 3 / 497 - 498 رقم 468 ) .