3 ) كتاب « المُسْنَد » لوكيع بن الجَرَّاح ( 1 ) .
وَقْفُهُ كُتُبَهُ على المسلمين :
تقدَّم أنَّ عبد الرحمن أطالَ ملازمةَ أبيه وأبي زُرْعة ، وأصبَحَ راويتهما ؛ ولذا رَأَى أنَّ ما في كتبهما مُودَعٌ في كتبه ؛ فلا حاجةَ لوجودِ أصولِ كتبهما بعد قيامِهِ بتهذيبِ هذه الكُتُبِ وتَنْقيحِهَا ، فقام بِدَفْنها ، ثم جعَلَ كُتُبَهُ التي صنَّفها وَقْفًا يَنْتفِعُ بها عمومُ المسلمين ، واختار وَصِيًّا عليها ؛ وكان وَصِيَّهُ عليها أبو الحسن عليُّ بنُ الحُسَيْن الدَّرَسْتِينِيُّ القاضي ( 2 ) .
موقفُهُ من الرواية عن المجروحين :
جرتْ عادةُ كثيرٍ من المحدِّثين بِتَرْكِ الرواية عن المجروحين ، ومن هؤلاءِ المحدِّثين : أبو حاتمٍ وأبو زُرْعة الرازيَّان ؛ ففي " الجرح والتعديل " ( 3 ) ترجَمَ عبد الرحمن بن أبي حاتم للقاسمِ بنِ محمد بن أبي شَيْبة ، وقال : « قال أبو زُرْعة : كتبْتُ عن القاسمِ بن محمَّد بن أبي شَيْبة ، ولم أحدِّثْ عنه بشيءٍ » ، ثم قال عبد الرحمن : « سُئِلَ أبي عنه ؟ فقال كتبتُ عنه ، وتركْتُ حديثَهُ » .
وترجَمَ عبد الرحمن أيضًا ( 4 ) لمحمَّد بن عُقْبة السَّدُوسي البَصْري وقال : « سألتُ أبي عنه ؟ فقال : ضعيفُ الحديثِ ، كتبْتُ عنه ثم تركْتُ
هامش
( 1 ) المصدر السابق ( 2 / 181 ) .
( 2 ) انظر : " الإرشاد " للخليلي ( 2 / 683 ) ، و " التدوين " ( 1 / 4 ) .
( 3 ) ( 7 / 120 رقم 682 ) .
( 4 ) في " الجرح والتعديل " ( 8 / 36 رقم 166 ) .