تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وقال جعفر الطَّيَالسي : سمعتُ يَحْيَى بنَ مَعِين يَقُولُ : « أربعةٌ لا تُؤْنِسُ منهم رُشْدًا : حارسُ الدَّرْبِ ، ومنادي القاضي ، وابنُ المحدِّثِ ، ورجلٌ يَكْتُبُ في بلده ولا يَرْحَلُ في طلب الحديث » ( 1 ) . وقد اختصَرَ الذهبيُّ _ ح حالَ عبد الرحمن في الرِّحْلةِ بقوله ( 2 ) : « هو الإمامُ ابنُ الإمام ، حافظُ الرَّيِّ وابنُ حافظها ، رحَلَ مع أبيه صغيرًا ، وبنفسه كبيرًا ، وسمع أباه وابن وَارَةَ وأبا زُرْعة . . . وخَلْقًا كثيرًا بالحجاز والشام ومِصْرَ والعراقِ والجبال ( 3 ) والجزيرة » . ويحكي لنا عبد الرحمن أنه كان يرافقُ أباه في الرحلةِ ، فيقول : « أخرجني أبي - يعني : رحَلَ بي - سنةَ خمسٍ وخمسين ومئتين ، وما احتلَمْتُ بعدُ » ( 4 ) . وتقدَّم نَقْلُ قولِ الحافظِ إسماعيلَ بنِ محمَّد الأصبهانيِّ وقولِ أبي بَكْر محمدِ بن عبد الله البغداديِّ : « . . . ثم تمَّتِ النعمةُ بِرِحْلته مع أبيه ، فأدرَكَ الإسنادَ وثقاتِ الشيوخ بالحجاز والعراق والشام والثغور . . . ثم كانتْ رحلتُهُ الثانيةُ بِنَفْسه بعد تمكُّنِ معرفته » .
هامش
( 1 ) " الرحلة في طلب الحديث " ( ص 89 ) . ( 2 ) في " تاريخ الإسلام " ( ص 207 / حوادث 321 - 330 ) . ( 3 ) الجبال - جمع جبل - : اسم علم لما بين أصبهان إلى زَنْجان ، وقَزْوِين ، وهَمَذَان ، والدِّينَوَر ، وقِرْمِيسِين ، والرَّيّ ، وما بين ذلك من البلاد الجليلة والكُور العظيمة . وذكر ياقوت أن تسمية العجم لهذه المنطقة ب - " العراق " غلط . " معجم البلدان " ( 2 / 99 ) . ( 4 ) " تاريخ دمشق " ( 35 / 360 ) ، و " التدوين " ( 3 / 154 ) ، و " تاريخ الإسلام " ( ص 208 / حوادث 321 - 330 ) ، و " تذكرة الحفاظ " ( 3 / 830 ) ، و " سير أعلام النبلاء " ( 13 / 263 ) .