تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
إليه بأبي زُرْعة أن يأذنَ له في الرِّحْلة ، فلم يَأْذَنْ له حتى أَلَحَّ عليه ، ولم يكنْ لأبي حاتم في هذا الوقتِ وَلَدٌ إلا عبد الرحمن ، وكان له أولادٌ قبله ، فماتوا ، فلم تَطِبْ نفسُهُ أن يَأْذَنَ له ، ثم أَذِنَ له ، وشرَطَ عليه إلى وقتِ كذا ، وينصرِفُ إليه في وقتِ كذا . فرحَلَ ودخَلَ مصر ومشايخُ مِصْرَ متوافرون . قال : وعندي أنه كان في اثنتين وستين مثلُ يونسَ بنِ عبد الأعلى ، وبَحْرِ بن نَصْر ، وابنِ عبد الحكم ، والمُزَنِيِّ ، والربيعِ ، وغيرِهم ، ومشايخُ إسكندرية : محمد بن عبد الله ابن ميمون وغيرهم ، فأجهَدَ نفسَهُ في السماعِ ليلحقَ وَعْدَ أبيه لا يخلفُهُ ، فرُزِقَ السماعَ الكثيرَ ، مِثْلُ كُتُبِ ابن وَهْب بأسرها ، وكُتُبِ الشافعيِّ _ ح ، وحديثِ سائر الشيوخ وفوائدهم ، ثم خَرَجَ من مصر » . وقال علي بن إبراهيم أيضًا : سمعتُ أبا بكر المُفِيدَ البغداديَّ يقول : « لقد اتفَقَ لعبد الرحمن في رِحْلته من السماع في مدةٍ يسيرةٍ ما يَعْجِزُ عن جمعِه غيرُهُ أن يَكْتُبَ في سنين ، ودخَلَ بيروتَ والسواحلَ ودمشقَ والثغورَ » ( 1 ) . عَدَدُ حَجَّاته ورِحْلاتِهِ : كانتْ له حَجَّتان : الأولى : مع أبيه سنةَ خَمْسٍ وخمسين ومئتين ، وهي التي وصَفَ عبد الرحمن ما جرَى له فيها بقوله : « أخرجني أبي - يعني : رحَلَ بي -
هامش
( 1 ) " تاريخ دمشق " ( 35 / 362 ) .
كتاب العلل — صفحة 167 | ابن أبي حاتم الرازي / سعد بن عبد الله الحميد / خالد بن عبد الرحمن الجريسي