سنةَ خمسٍ وخمسين ومئتين ، وما احتلَمْتُ بعدُ ، فلمَّا أنْ بَلَغْنَا الليلةَ التي خَرَجْنَا فيها مِنَ المدينةِ نريدُ ذا الحُلَيْفة ، احتلَمْتُ ، فحكَيْتُ لأبي ، فَسُرَّ بذلك ، وقال : الحمدُ للهِ ؛ حيثُ أدركْتَ حَجَّةَ الإسلامِ ! » ( 1 ) .
وحَجَّته الثانية : مع محمَّد بن حَمَّاد الطِّهْراني في سنة سِتِّين ومئتين .
وكان له ثلاثُ رِحْلات :
الأولى : رِحْلتُهُ مع أبيه ، سنةَ خَمْسٍ وخمسين ومئتين والسنةِ التي بعدها ، وهي التي حَجَّ فيها حَجَّتَهُ الأولى . ولعلَّ بدايةَ رِحْلته هذه كانتْ في سنة أربع وخمسين ومئتين ؛ حين سَمِعَ من محمَّد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثَّلْج البغدادي - كما تقدَّم - ثم استمرَّتْ به الرحلةُ إلى التاريخِ المذكور هنا .
والرحلة الثانية : بِنَفْسه ، إلى مصر ونواحيها ، والشامِ ونواحيها ؛ في سنة اثنتين وستين .
والرحلةُ الثالثة : بنفسه أيضًا ، إلى أَصْبَهان ؛ إلى يونس بن حَبِيب ، وأُسَيْد بن عاصم ، وغيرهما ، سنة أربع وستين ( 2 ) .
ويبدو أنَّ رحلتَهُ الأولى مع أبيه هي أَشْهَرُ رحلاتِهِ .
هامش
( 1 ) " تاريخ دمشق " ( 35 / 360 ) ، و " التدوين " ( 3 / 154 ) ، و " تاريخ الإسلام " ( ص 208 / حوادث 321 - 330 ) ، و " تذكرة الحفاظ " ( 3 / 830 ) ، و " سير أعلام النبلاء " ( 13 / 263 ) .
( 2 ) " تاريخ دمشق " ( 35 / 362 ) ، و " تاريخ الإسلام " ( ص 208 / حوادث 321 - 330 ) .