قرناطة
بالنون مدينة بالأندلس ، في ناحية منتزحة عن العمران ، وفي جبالٍ شاهقة هناك غار فيه رجل ميت لم تغيره الأزمنة ولا يدرى له أول شأنٍ ، ويكف من أعلى الغار ماء في وقبٍ لطيف فلا يفيض ذلك الوقب بدوام الماء ، وإن شرب منه العدد الكثير لم ينقص . ويذكر أن بعض المستهزئين أخذ من أكفان ذلك الميت فصعق لفوره .
قسطلة دراج
قرية في غرب الأندلس ، منها أبو عغمر أحمد بن محمد بن دراج القسطلى ، ودراج هو الذي تنسب إليه القرية فيقال قسطلة دراج . وكان أبو عمر هذا كاتباً من كتاب الإنشاء في أيام المنصور بن أبي عامر ، وهو معدود في جملة العلماء والمقدمين من الشعراء ، واختبر واقترح عليه فبرز وسبق . فمن قوله يصف السوسن ويمدح الحاجب المظفر سيف الدولة عبد الملك بن المنصور بن أبي عامر منسرح :
إن كان وجه الربيع مبتسما . . . فالسوسن المجتلى ثناياه
يا حسنه بين ضاحكٍ عبقٍ . . . يطيب ريح الحبيب رياه
خاف عليه العيون غاشيةً . . . فاشتق من حده فسماه
وهو إذا مغرم تنسمه . . . خلى على الأنف منه سيماه
يا حاجباً مذ براه خالفه . . . توجه بالعلى وحلاه
إذا رآه الزمان مبتهجاً . . . فقد رأى كل ما تمناه
وإن رآه الهلال مطلعاً . . . يقول ربي وربك الله
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 160
مساهمون: محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم )
ص١٦٠