البلاطات من المسجد الجامع ، وذلك من القبلة إلى الجوف قبل الزيادة ، مائتين وخمسا وعشرين ذرعاً ، والعرض من الشرق إلى الغرب قبل الزيادة مائة ذراع وخمس أذرع ، ثم ما زاد الحكم في طوله في القبلة مائة ذراع وخمس أذرع ، فكمل الطول ثلاثمائة ذراع وثلاثين ذراعاً ؛ وزاد محمد بن أبي عامر بأمر هشام بن الحكم في عرضه من جهة المشرق ثمانين ذراعاً ، فتم العرض بمائتين وثلاثين ذراعاً . وكان عدد بلاطاته أحد عشر بلاطاً ، عرض أوسطها ستة عشر ذراعاً ، وعرض كل واحدٍ من اللذين يليانه شرقاً واللذين يليانه غرباً أربعة عشر ذراعاً ؛ وعرض كل واحدٍ من الستة الباقية إحدى عشر ذراعاً ؛ وزاد محمد بن أبي عامر فيه ثماني بلاطات ، عرض كل واحدٍ عشر أذرع . وطول الصحن من المشرق إلى المغرب مائة وثمانٍ وعشرون ذراعاً ، وعرضه من القبلة إلى الجوف مائة واحدة وخمس أذرع ؛ وعرض السقائف المستديرة بصحنه عشرة أذرع ؛ فتكسيره ثلاثة وثلاثون ألف ذراع ومائة وخمسون ذراعاً . وعدد أبوابه تسعة : ثلاثة في صحنه غرباً وشرقاً وجوفاً ، وأربعة في بلاطات : اثنان غربيان واثنان شرقيان ، وفي مقاصير النساء من السقائف بابان . وجميع ما فيه من الأعمدة ألف عمود ومائتا عمود وثلاثة وتسعون عموداً ، رخام كلها . وقباب مقصورة الجامع مذهبة ، وكذلك جدار المحراب وما يليه قد أجرى فيه الذهب على الفسيفساء ، وثريات المقصورة فضة محضة ؛ وارتفاع الصومعة اليوم وهي من بناء عبد الرحمن بن محمد ، ثلاث وسبعون ذراعاً إلى أعلى القبة المفتتحة التي يستدير بها المؤذنون ، وفي رأس هذه القبة تفاح ذهبٍ وفضةٍ ، وارتفاعها إلى مكان الأذان أربع وخمسون ذراعاً ، وطول كل حائطٍ من حياطانها على الأرض ثماني عشرة أذرع ، وعدد المساجد بقرطبة على ما أحصى وضبط أربعمائة وإحدى وتسعون مسجداً .
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 157
مساهمون: محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم )
ص١٥٧