إلى أن قنطوا وأفضى الناس إلى الهلكة ، وبلغ الأمر إلى الولاة الذين في غرب الأندلس وإشبيلية وقرطبة وجيان ، فتجهزوا لدفاع العدو ، وجاء منهم جيش عظيم لكنهم تخاذلوا على عادتهم ، فكانت الهزيمة عليهم وولوا منهزمين ، ووقع القتل والأسر ، ولم يبرز للمسلمين من الروم إلا نحو سبعين فارساً ، ورأى أهل الحصن ذلك فأيقنوا بالتغلب عليهم .
قلب
هي قاعدة مورور بالأندلس ، ودار الولاية بها ، وهي مدينة كبيرة ، فيها مسجد جامع ، وسوق ترده الناس بضروب المتاجر ، وهي كثيرة الزيتون والثمار ، ولها بطائح سهلة ، وجبال شامخة وعرة ، منها جبل بقبلتها منيع وعر حصين ، وعلى مقربة منه جبل القرود .
قلسانة قلشانة
بالسين والشين بالأندلس ، من كور شذونة ، وهي مدينة سهلية على وادي لكه ، وهو بقبلتها ، وينصب فيه على مقربة منها نهر بوطة ، وموقعه في نهر لكه ، ولها قصبة مشرفة بغربيها ، وتفتح بابها إلى القبلة ؛ وفي المدينة جامع حسن البناء ، فيه ست بلاطات ، بناه الإمام عبد الرحمن بن محمد ، وقلشانة متوسطة المدن بكور شذونة ، وبها كان قرار العمال والقواد على شذونة ، ومدينتها الأولية المذكورة في كتب القياصرة مدينة شذونة التي تعرف في عصرنا بمدينة ابن السليم ، وبنو السليم قد انصرفوا
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 162
مساهمون: محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم )
ص١٦٢