إليها عند خراب مدينة قلشانة وصاروا فيها ، وبين قلشانة ومدينة ابن السليم خمسة وعشرون ميلاً ، وهي بين الغرب والقبلة من قلشانة ، وتعمل في قلشانة ثياب تعرف بالقلشانية مخترعة الصنعة ، غريبة العمل .
قلعة أيوب
بالأندلس بقرب مدينة سالم .
وهي مدينة رائقة البقعة ، حصينة ، شديدة المنعة ، كثيرة الأشجار والثمار ، كثيرة الخصب ، رخيصة الأسعار ، وبها يصنع الغضار المذهب ، ويتجهز به إلى كل الجهات ، وهي قريبة من مدينة دروقة ، بينهما ثمانية عشر ميلاً .
قلعة رباح
بالأندلس أيضاً من عمل جيان ، وهي بين قرطبة وطليطلة ، وهي مدينة حسنة ، ولها حصون حصينة على نهرٍ ، وهي مدينة محدثة في أيام بني أمية ، وإنما عمرت قلعة رباح بخراب أوريط ، وبقرب قلعة رباح حامض إذا مخض في سقاء حلا .
وفي سنة 241 أمر الإمام محمد بتحصين مدينة قلعة رباح والزيادة في مبانيها ، ونقل الناس إليها وإلى مدينة طلبيرة ، ثم ملكها النصارى ولم تزل في أيديهم إلى عام وقيعة الأرك ، فخلت قبل الوصول إليها وكان بقاؤها في أيديهم إحدى وخمسين سنة وعشرة أشهر ؛ فأمر المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بتطهير جامعها ، وصلى فيها ، وقدم على قوادها يوسف بن قادس .
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 163
مساهمون: محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم )
ص١٦٣