[ ردهم ] في صلب آدم .
وقال في آية أخرى : { فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله } ، فكان بدو ما ابتدأ الله به فطرة الخلق أجمعين قبل أن يخلقهم على الإقرار به ، وإنما معنى الفطرة ها هنا : ابتداء الخلق ، ولا يعني بذلك فطرة الإسلام ، ألا تراه يقول : { لا تبديل لخلق الله } مما يبين قوله : { الحمد لله فاطر السماوات والأرض } .
يعني أنه بدأ خلقها ، ومما يبين ذلك حديث ابن عباس أنه اختصم إليه أعرابيان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، يعني ابتدأتها .
وقال : { قل الذي فطركم أول مرةٍ } يعني ابتدأ خلقهم ،
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( اللبن : الفطرة ) ) أي أنه ابتداء ما يغذى به الصبي ، وقد قال : ( ( اعتبروا الرؤيا بأسمائها ) ) ، فلما
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 164
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص١٦٤