تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ترك الأوثان [ ] الأنداد ، ورفض الأصنام ، وأن يقروا بأنه لا إله إلا الله ، ووعدهم على ذلك الجنة [ فأ ] جابه من أجابه ، ثم فرض عليهم الصلاة ، ولم يكونوا ملومين في ترك الصلاة [ قبل أن تفرض ] عليهم ، فلما فرضت عليهم وجب عليهم الأخذ بها ، وكانوا بتركها كفاراً . ثم كذلك شرائع الإسلام التي أمروا بها ، فخلق الله عباده يوم أخذهم في صلب آدم كهيئة الذر على الإقرار به وعلى الطاعة فيما أمرهم به . وأما قوله : ( ( فإن الشياطين أتتهم فاجتالتهم عن دينهم ) ) فإن الشياطين أتتهم بتسليط الله عز وجل وإذنه ، ولولا ذلك لم يطيعوهم ؛ لأنه قال : { أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزاً } وقال لإبليس لعنه الله : { واستفزز من استعطت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم } ، ثم قال : { وما يعدهم الشيطان إلا غروراً } فهو الذي أمره أن يعدهم ثم نسب ذلك إليه ، فكذلك نسب الفعل إلى الشياطين .