. قَالَ : وَيْحَكِ بَعْدَ عُمَرَ ؟ قَالَتْ : لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ : لَا جَرَمَ ، لَأَتَشَوَّرَنَّ بِكِ الْأَزْوَاجَ . قَالَتْ : قَدْ شَوَّرْتُ مِنْهُمْ دَاوُدَ ، وَكَانَ أَعْوَرَ قَبِيحَ الْمَنْظَرِ . فَقَالَ فِي ذَلِكَ الْأَحْوَصُ :
[ البحر المتقارب ]
أَبَعْدَ الْأَغَرِّ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . . . قَرِيعُ قُرَيْشٍ إِذَا يُذْكَرُ
تَبَدَّلْتِ دَاوُدَ مُخْتَارَةً . . . أَلَا ذَلِكَ الْخُلْفُ الْأَعْوَرُ
446 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ : " كَانَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الْحَرْثِ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ زَمَانًا لَا تَلِدُ لَهُ ، فَقَالَ لَهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ يَوْمًا فِي الطَّوَافِ : مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا الشَّيْخِ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ ؟ قُولِي لَهُ فَلْيُطَلِّقُكِ . فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ ذَلِكَ ، وَبَلَغَ الشَّيْخَ مَقَالَةُ هِشَامٍ فَقَالَ لَهَا : إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَتَزَوَّجِي بِهِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَتْ : فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَيَّ أَلَّا أَفْعَلَ . فَقَالَ لَهَا : فَإِنْ فَعَلْتِ فَإِنَّ عَلَيْكِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ تَنْحَرِينَهَا بِالْحَزْوَرَةِ وَتَنْسُجِينَ لِي ثَوْبًا يَقْطَعُ مَا بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ وَتَطُوفِينَ بِالْكَعْبَةِ عُرْيَانَةً قَالَتْ : لَا أُطِيقُ ذَلِكَ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى هِشَامٍ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا : مَا أَيْسَرَ مَا سَأَلَكِ ، أَنَا أَيْسَرُ قُرَيْشٍ فِي الْمَالِ ، وَنِسَائِي أَكْثَرُ نِسَاءٍ بِالْبَطْحَاءِ ، وَأَنْتِ أَجْمَلُ النَّاسِ ، فَلَا تُعَابِينَ فِي عُرْيِكِ ، فَلَا تَأْبَيْ ذَلِكَ عَلَيْهِ . فَقَالَتْ لِابْنِ جُدْعَانَ : طَلِّقْنِي
اعتلال القلوب — صفحة 229
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٢٢٩