450 - وَأَنْشَدَنِي ابْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ :
[ البحر الطويل ]
يَا سَوءَتَا لِلْغُدَّةِ الْمُتَكَشِّفَهْ . . . تَبَارَكَ رَبِّي كَيْفَ جَلَّتْ عَنِ الصِّفَهْ
نَسِيتِ وَأَنْكَرْتِ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا . . . كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَكِ مَعْرِفَهْ 451 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِكْرِمَةَ : " دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ هِشَامٍ أَعُودُهُ فَقُلْتُ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : أَجِدُنِي وَاللَّهِ لِلْمَوْتِ ، وَمَا مَوْتِي بِأَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ أُمِّ هِشَامٍ ، أَخَافُ أَنْ تَتَزَوَّجَ بَعْدِي ، فَحَلَفَتْ لَهُ أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ ، فَغَشِيَ وَجْهَهُ نُورٌ ، ثُمَّ قَالَ : الْآنَ ، فَلْيَنْزِلَنَّ الْمَوْتُ مَتَى شَاءَ . ثُمَّ مَاتَ ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَتْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقُلْتُ :
[ البحر الطويل ]
فَإِنْ لَقِيَتْ خَيْرًا فَلَا يَهْنَيَنَّهَا . . . وَإِنْ تَعِسَتْ فَلِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ
قَالَ : فَبَلَغَهَا ذَلِكَ ، فَكَتَبَتْ إِلَيَّ : قَدْ بَلَغَنِي مَا
تَمَثَّلْتَ بِي ، وَمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أَخِيكَ إِلَّا كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :
[ البحر الطويل ]
وَهَلْ كُنْتَ إِلَّا وَالِهًا ذَاتَ تَرْحَةٍ . . . قَضَتْ نَحْبَهَا بَعْدَ الْحَنِينِ الْمُرَجِّعِ
فَدَعْ ذِكْرَ مَنْ قَدْ وَارَتِ الْأَرْضُ شَخْصَهُ . . . فَفِي غَيْرِ مَنْ قَدْ وَارَتِ الْأَرْضُ مَقْنَعُ
قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنِّي كُلَّ غَيْظٍ ، فَحَسِبْتُ حِسَابَهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ عَجَّلَتْ وَبَقِيَ عَلَيْهَا مِنْ عِدَّتِهَا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ ، فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَأَعْلَمْتُهُ فَانْتَقَضَ النِّكَاحُ وَعُزِلَ عُمَرُ عَنِ الْمَدِينَةِ " 452 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ
اعتلال القلوب — صفحة 232
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٢٣٢