تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فَلَمَّا خَلَتْ بِزَوْجِهَا الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَاسْتَأْذَنَتْ لَيْلَةً أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَشَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ أَنْ يَمْنَعَهَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ » . فَأَذِنَ لَهَا ثُمَّ انْكَمَأَ لَهَا فِي مَوْضِعٍ مُظْلِمٍ مِنَ الطَّرِيقِ ، فَلَمَّا مَرَّتْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى بَعْضِ جَسَدِهَا ، فَكَرَّتْ رَاجِعَةً تُسَبِّحُ . فَسَبَقَهَا الزُّبَيْرُ إِلَى الْمَنْزِلِ ، فَلَمَّا دَخَلَتْ قَالَ لَهَا : مَا رَدَّكِ عَنْ وَجْهِكِ ؟ قَالَتْ : كُنَّا نَخْرُجُ وَالنَّاسُ تُسَاسُ ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا ، وَتَرَكَتْ طَلَبَ الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا قُتِلَ الزُّبَيْرُ قَالَتْ تَرْثِيهِ : [ البحر الكامل ] غَدَرَ ابْنُ جُرْمُوزٍ بِفَارِسِ بَهْمَةٍ . . . يَوْمَ اللِّقَاءِ فَكَانَ غَيْرَ مُعَدِّدِ يَا عَمْرُو لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ . . . لَا طَايِشًا رَعِشَ الْجَنَانِ وَلَا الْيَدِ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنْ ظَفَرْتَ بِمِثْلِهِ . . . فِيمَا مَضَى صُبْحًا تَرُوحُ وَتَغْتَدِي كَمْ غَمْرَةٍ قَدْ خَاضَهَا لَمْ يُثْنِهِ . . . عَنْهَا طِرَادَكَ يَا ابْنَ أُمِّ الْفَرْقَدِ إِنَّ الزُّبَيْرَ لَذُو جَلَاءٍ صَادِقٍ . . . سَمْحٍ سَجِيَّتُهُ كَرِيمُ الْمَشْهَدِ فَلَمَّا خَلَتْ ، خَطَبَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ : إِنِّي لَأَضِنُّ بِكَ عَنِ الْقَتْلِ " 440 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللَّهَبِيُّ قَالَ : " كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ تَحْتَ الْحَسَنِ بْنِ