409 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، عَنْ رُكَيْنٍ ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : عَرَضَ الْحَجَّاجُ سِجْنَهُ يَوْمًا : " فَأُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالَ لَهُ : مَا كَانَ جُرْمُكَ ؟ فَقَالَ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، أَخَذَنِي عَسَسُ الْأَمِيرِ ، وَأَنَا مُخْبِرٌ بِخَبَرِي ، فَإِنْ يَكُنِ الْكَذِبُ يُنَجِّي فِالصِّدْقُ أَوْلَى بِالنَّجَاةِ ، فَقَالَ : وَمَا قِصَّتُكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَخًا لِفُلَانٍ فَضَرَبَ الْأَمِيرُ عَلَيْهِ الْبَعْثَ إِلَى خُرَاسَانَ ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ تَهْوَانِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ ، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ ذَاتَ يَوْمٍ رَسُولًا أَنْ قَدْ جَاءَنَا كِتَابُ صَاحِبِكَ فَهَلُمَّ لِتَقْرَأَهُ ، فَمَضَيْتُ إِلَيْهَا فَجَعَلَتْ تَشْغَلُنِي بِالْحَدِيثِ حَتَّى صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ أَظْهَرَتْ لِي مَا فِي نَفْسِهَا مِنِّي ، وَدَعَتْنِي إِلَى الشَّرِّ فَأَبَيْتُ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَأَصِيحَنَّ وَلَأَقُولَنَّ : إِنَّكَ لِصٌّ ، فَخِفْتُهَا وَاللَّهِ أَيُّهَا الْأَمِيرُ عَلَى نَفْسِي ، فَقُلْتُ : أَمْهِلِي حَتَّى اللَّيْلِ ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ وَثِقْتُ بِشِدَّةِ حَرَسِ الْأَمِيرِ ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا هَارِبًا ، وَكَانَ الْقَتْلُ أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ خِيَانَةِ أَخِي ، فَلَقِيَنِي عَسَسُ الْأَمِيرِ فَأَخَذُونِي ، وَقَدْ قُلْتُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ :
[ البحر الخفيف ]
رُبَّ بَيْضَاءَ بَضَّةٍ ذَاتِ دَلٍّ . . . قَدْ دَعَتْنِي لِوَصْلِهَا فَأَبَيْتُ
لَمْ يَكُنْ شَأْنِيَ الْعَفَافَ , وَلَكِنْ . . . كُنْتُ نَدْمَانَ زَوْجِهَا فَاسْتَحَيْتُ 410 - وَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدَ ، يُنْشِدُ :
[ البحر الكامل ]
وَإِنَّ خَلِيلًا لَمْ يَخُنْكَ وَلَمْ يَزَلْ . . . عَلَى صَالِحٍ مِنْ وُدِّهِ لَكَرِيمُ
وَإِنَّ خَلِيلًا أَحْدَثَ النَّاسُ سَلْوَةً . . . لَهُ عَنْ خَلِيلٍ وَامِقٍ لَلَئِيمُ
اعتلال القلوب — صفحة 200
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٢٠٠