تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
المراد منها نفى الحجر عن المالك ، وانّه ليس محجورا عن التصرف في ماله ، فيكون النظر فيها مصروفا عن بيان ما يجوز للمالك وما لا يجوز « ويؤيده » كون الرواية مسوقة في قبال الأدلة المثبتة للحجر على الصبي والمجنون وغيرهما ، عن التصرف في أموالهم . فهي كالأدلة النافية للحجر عن الصبي بالبلوغ غير مثبتة لجواز كلّ تصرف للمالك في ماله . وعلى تقدير تسليمه ، لا يثبت بها الا جواز التصرف من الجهات الراجعة إلى المالك ، لا مطلق الجهات حتى الراجعة إلى الشرع ، كجواز ضرب العبد ، وشرب الخمر المملوكين له ، بحيث أن تكون أدلَّة تحريم التصرفات المحرمة كضرب العبد وشرب الخمر وغير هما مخصصة لعمومها . وبالجملة لا ريب في أن المراد منها ، تسليط المالك على جهات من المال يرجع أمرها إليه ، لا تسليطه على جميع جهات المال ، حتى جهة موضوعيته لثبوت الأحكام الشرعية عليه [ 1 ] بان يكون مسلطا على رفع الحرمة عن الخمر

المقام السابع في دلالة القاعدة على نفى السلطنة عن غير المالك

.
شرح
اعلم أن مقتضى حقيقة الملك ، اعني التقويم والاستتباع ، سلطنة المالك على المملوك بنحو السلطنة التامّة وعدم سلطنة غيره عليه ، لخروجه حينئذ عن التبعية للمالك ، وخروجه عن استتباعه . والمشاهد من العرف اعتبارها في الملك الاعتباري أيضا على هذا النحو ، فلا يسوغون لغير المالك تصرفا في المال إلا بأذنه . وانّما المهم في المقام استظهار ذلك من القاعدة ، لتكون مرجعا عند الحاجة . فنقول : انّه يمكن ان يقال : ان تعلق السلطنة في الرواية بنفس المال في معنى تعلقها على التصرف فيه ، وحفظه عن التصرف معا ، وبعبارة أخرى ، تعلقها على التصرف وجودا وعدما وإجازة ومنعا . ويتفرع عليه عدم جواز التصرف في المال لغير المالك ، بمجرد رضاه ، حتى يقترن بالإذن ، فإن مقتضاها عدم جواز وقوع تصرف في المال خارجا من تحت سلطنة ، وكون الجائز من التصرف فيه محصورا فيما كان منها مستندا إلى سلطنة المالك . ومن المعلوم أن مجرد الرضا بفعل الغير لا يوجب استناد فعل الغير اليه . [ 1 ] لا يخفى عليك ان الموضوعية للحكم ليست جهة تقابل سائر جهات المال ، بل المال بجميع
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 95 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي