تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
واحد من أيّ اقسامه . فالمستفاد من القاعدة ، سلطنة المالك على ماله بنحو من أنحاء السلطنة ، لا بجميع أنحائها ، كالسلطنة على التصرّف فيه بالمباشرة مثلا . فليس لها إطلاق يؤخذ به في موارد الشك . لكنّ التحقيق صحة التمسك بها في إثبات السلطنة على جميع أنحاء التصرفات ، لتعلق السلطنة في الرواية على ذات المال ، فإن السلطنة لا تتعلَّق بذات المال لعدم تعلَّق القدرة والسلطنة إلا بالأفعال ، وان استعملت متعلَّقة بذات المال كان بالعناية لا محالة ، فتعلقها بالأموال في الرواية بعناية تعلقها بالتصرف فيها ، والظاهر بحسب أقرب المجازات تعلقها بجميع التصرّفات فيها .

المقام الثالث في عدم التنافي بين القاعدة والأحكام التكليفيّة

فاعلم أن مقتضى القاعدة سلطنة المالك على التصرفات في ماله من حيث انّها تقليب وتغيير في المال ، لا من حيث كونها أفعالا صادرة عنه وموجبة للتصرف في نفسه وأعضائه ، الذي باعتباره تعلق بها الاحكام ، فحكم الحرمة قد تعلق بشرب الخمر بما انّه فعل من أفعاله ، لا بما انّه تصرف وتقليب وتغيير في المال . فلا تنافي بين مقتضى القاعدة ، وبين الأحكام الموجودة في مواردها .

المقام الرابع في التنافي بين مقتضى القاعدة والأحكام الوضعية المتعلقة بالمال

فنقول : ان القاعدة بقرينة قوله : « وعلى أنفسهم » في آخرها مختصة للأحرار ، وغير شاملة للعبيد والأرقاء . لكنّ المراد منها الأحرار الاعتبارية ، في قبال الأرقاء الاعتبارية ، والَّا فكلّ النّاس عباد اللَّه وأرقائه بحسب الحقيقة . فلا تكون نواهي الموالي العرفية ، تكليفيها ، ووضعيها ، عن تصرف العباد في أموالهم ، واردة على مورد القاعدة . واما النّواهي الصادرة عن المولى الحقيقي ، ففيها تفصيل بحسب التكليف والوضع . اما التكليفيّة ، فقد عرفت في المقام الثالث عدم التنافي بينها وبين مقتضى القاعدة . واما الوضعية كالنهي عن تمليك المال بنحو الربا والقمار وغيرهما ، فهي مستلزمة لاختصاص إمضاء الشارع