تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
المعاملات ، لا سيّما البيع في كثير من مباحثه وإشباع الكلام فيها في مقامات .

المقام الأول في معنى قاعدة السلطنة

اعلم : ان المراد من السلطنة في محمولها هو السلطنة الاعتبارية ، والا فمن البديهي انّه ربّما تكون يد المالك قاصرة عن ملكه . فلو بنينا الأمر على مذهب الأستاذ ( ره ) من كون حقيقة الملك هي السلطنة ، كانت القاعدة متضمنة لحمل الشيء على نفسه ، لكون معنى أموالهم هو أملاكهم ، فتكون القضية لغوا خارج عن منهج العقلاء . ولا يعقل جعلها مسوقة لبيان فقد المانع عن السلطنة ، لكون فرض الملكية في موضوع القاعدة مستلزما لفرض قيام المقتضي له وفقد المانع عن فعليته ، بداهة عدم تحقق الشيء إلا بعد استتمام العلة التامّة ، المتحصلة من وجود المقتضي والشرط وعدم المانع . والتحقيق ، انّ الملك له حقيقة ممتازة عن السلطنة ، وهي الوجدان ، وبالفارسيّة ( داشتن ) والسلطنة ، أثر يترتب عليه كما بيّناه تفصيلا فيما مر . وبالجملة ان السلطنة من آثار الملك والملك مقتض لثبوتها فيعقل المانع عنه بعد فرض الملكية . إذا عرفت ذلك فنقول : ان ظاهر القاعدة ، إثبات السلطنة للمالك بنحو الفعلية ، كما هي ظاهر كلّ قضية . فهي تدلّ بالالتزام على وجود المقتضي للسلطنة وعدم المانع عنها . ولما كان اقتضاء الملك للسلطنة وثبوتها للمالك بنحو الشأنية بديهيا ، وإلا تلغو اعتبار الملك ، صح ان يقال : ان القاعدة مسوقة لبيان فقد المانع عن السلطنة . الا انّه لا يمنع عن التمسك بإطلاق القاعدة في إثبات السلطنة في موارد الشك ، فانّ كونها في مقام بيان فقد المانع في طول كونها في مقام بيان فعلية السلطنة ، وإثبات السلطنة بنحو الفعلية ومنه يعلم اندفاع ما ذكره المحقّق الأصبهاني ( قد ره ) من المحذور لكونها في مقام بيان فقد المانع .

المقام الثاني في إثبات الإطلاق لها

فنقول : إنّ الإطلاق إنّما ينعقد للموضوع في القضيّة ، بل ليس معنى الإطلاق إلا ظهور القضية في كون المذكور فيها من الموضوع تمام الموضوع ، فلا يكون للمحمول إطلاق . فلو قيل : القوم فاسقون ، لم يكن معناه إثبات الفسق للقوم بجميع أنحائه واقسامه بل معناه إثباته لهم بنحو الإهمال ولو بقسم
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 92 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي