تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
المملوك له أو إثباتها له ، فانّ من البديهي انّه لا سبيل لغير الشارع إليها . هذا وقد تحصل منه ، ان التمسك برواية التسليط على جواز اذن المالك لغيره في التصرف في ماله بالبيع والعتق وغير هما فاسد جدا . ثمّ إنّهم ذكروا موارد للنقض على توقّف التصرّفات المذكورة على الملك ، وقد أجيب عنها بوجوه غير صحيحة . « فمنها » جواز بيع الواهب وذي الخيار ، مع انّه قد انتقل المال إلى غيرهما بالبيع والهبة « وربما يورد عليه » بان البيع يكشف عن قصد الرجوع في الهبة للواهب ، وقصد الفسخ للبيع الأوّل لذي الخيار ، فتقع الهبة والبيع على المال المذكور بعد صيرورته ملكا لهما ومستردا إليهما « وفيه » ان الرجوع والفسخ من الأمور الإنشائية فلا يتحققان بمجرد القصد ، ولذا لو قصد الرجوع والفسخ من دون اقدام على البيع المذكور لم يتحققا بمجرده . فان تصرف الواهب وذي الخيار ، من أيّ مقولة كان ، من مقولة اللفظ أو الفعل ، ومن مقولة الحقائق أو الاعتباريات ، مصداق حقيقي للرجوع والفسخ [ 1 ] كما أن تصرف ذي الخيار
شرح
حيثياتها موضوعة للحكم ، فإن أيّ تصرف فرض تسلط المالك عليه ، لا يخلو عن حكم من الأحكام الخمسة . فقاعدة السلطنة مقتضية لتسلط المالك على ماله بجميع أنحاء التصرفات ، بحيث لو منعه أحد عن تصرف فيه كان قياما منه على خلاف مالكيته . ولو منعه العقلاء بما هم عقلاء كان تخصيصا للقاعدة . [ 1 ] وفيه ما قدمناه في التعليقات السابقة من منع ان يكون للأمور الاعتبارية مصداق حقيقي . واما حصول الفسخ ، بتصرف البائع ذي الخيار في المبيع ، ولو عن غير قصد منه لعنوانه ، مع كونه امرا اعتباريّا فالوجه فيه يظهر مما قدمناه في بيان تحقق البيع عند المعاطاة . ( وتوضيحه ) ان البيع كما يتحقق بالالتزام الإنشائي في الخارج ، اعني العقد ، وبالالتزام القلبي مع ترتيب الأثر عليه خارجا كما بيّناه ، كذلك الفسخ له اعني ترك الالتزام ورفع اليد عنه ، فقد يحصل بإنشائه في الخارج ، وقد يحصل بمجرد تركه في القلب ، مع ترتيب الأثر عليه خارجا ، وهو العمل على خلاف الالتزام بملكيّة المبيع للمشتري ، وهو كلّ تصرف صدر منه بغير إذن المشتري وامّا