تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
لعدم كونها موجبة له وان كانت تكشف عن مراد المتكلم . اللهم الا ان توجد قرينة خارجية ووافية باحداث الظهور فيه ، ككثرة الاستعمال الموجبة لانصراف اللفظ المطلق إلى بعض افراده . وكذلك يعتبر في الفعل المنشأ به المعاملة أو الفعل الذي توجد به حقيقتها اعني المصداق الحقيقي لها ، ان يكون ظاهرا فيها بنفسه أو بقرائن فعلية تقترن بالفعل وتحدث فيه الظهور في المعاملة . [ 1 ] واما القرائن اللفظية فهي بالنسبة إلى الفعل كالقرائن الفعلية بالنسبة إلى اللفظ ، غير وافية لإحداث الظهور فيه ، وان كانت تكشف عن مراد الفاعل . ولأجل ذلك لا يمكن إيقاع البيوع الشرطية بالمعاطاة ، فإن الفعل لا يصلح للدلالة على الاشتراط ولا اعتداد بالقرائن اللفظية الدالة عليه . وبالجملة القرينة المعتد بها هيهنا هي القرينة الموجبة لإحداث الظهور . فمن القرائن الموجبة لإحداث الظهور احتياج اللفظ أو الفعل في الدلالة على أحد معنييها إلى قيد ، فإنه يوجب ظهوره في الأخر منهما عند عدم تقيده به ، كظهور الأمر في الوجوب عند الإطلاق ، مع كونه موضوعا في اللغة لمطلق الطلب الشامل على الوجوب والندب ، لافتقار الندب إلى إضافة قيد يدل على الرضاء بالترك وذلك يجري في مصاديق المعاملات أيضا إذا توقف صيرورة الفعل مصداقا لأحد عنوانين - تردد كونه مصداقا لأحدهما - على انضمام قيد إليه ، فإن خلوه عن القيد حينئذ يكون موجبا لظهوره في المصداقية للآخر منهما . فمنه الإعطاء المشترك بحسب الحقيقة بين البيع والهبة ، حيث إن توقف
شرح
[ 1 ] لا يكفي في الإنشاء ظهور الفعل اى كشفه عن المعنى بالدلالة العقلية أو العادية بل لا بد وأن يكون بالوضع اعني جعل العينية بينهما حتى يكون إيجاده إيجادا للمعنى ووجوده وجودا له اعتبارا على ما تقدم في التعليقة المتقدمة .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 65 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي