تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( الأول ) ما أمكن وقوع حقيقتها في صفحة الخارج ، وتحليها بالوجود العيني الخارجي ( كالوقف ) فان حقيقته ، اعني تحبيس العين وتسبيل المنفعة ، مما يمكن تحققها في الخارج . « والثاني » ما لا يمكن حصول حقيقتها في الخارج ، والواقع منها في الوجود اعتبار حصولها دون حقيقتها بنفسها . ومن هذا القبيل الطلاق ، والوديعة ، والعارية ، والكفالة ، والوكالة ، والصلح ، والرهن . فإن حقائقها غير قابلة لان توجد بأنفسها في الخارج ، بل الممكن منها إنشائها بالأسباب الإنشائية ، وإيجادها بالوجودات الاعتبارية . وسيجئ زيادة توضيح له ان شاء اللَّه تعالى . ويعتبر في كلا القبيلين كون ما تتحقّق به المعاملة ظاهرا فيها بنفسه ، أو بمعونة قرائن توجب ظهوره فيها . فان من القرائن ما يوجب ذلك ، ومنها ما لا تفي باحداث الظهور فيه ، وانما يكشف عن مراد القائل أو الفاعل فقط . والحاصل : انه يعتبر في اللفظ الإنشائي ان يكون ظاهرا في المنشأ بنفسه أو بمعونة القرائن اللفظية ، لكونها موجبة لظهور اللفظ [ 1 ] دون القرائن الخارجية ،
شرح
[ 1 ] لا معنى لإعطاء القرينة الظهور للَّفظ ، فان مناط اعتبار الظهور ههنا اعتبار الوضع ، اعني جعل الوحدة بينهما . وجعل اللفظ وجودا للمعنى بكليته كوضع لفظ الأمر للبعث ، أو بمصداقه كوضع صيغة افعل واعتباره مصداقا له ، وهو وضع ألفاظ الإنشاء . والقرينة لا توجب الوضع بل إنما تحكي عن المراد فقط . وغاية ما يمكن من التفصيل بين القرائن ، ان القرينة قد تحكي عن المراد من اللفظ وانه أريد منه ذلك وقد تحكي عن المعنى في عرض ذلك اللفظ وان كان يدل بالالتزام على ارادته من اللفظ أيضا وعلى كلا التقديرين لا اعتبار بالقرينة في إنشاء العقود نعم لو كانت لفظا دالا على معناه بالوضع وكانت مقترنة بلفظ الإنشاء بحيث كان مجموعهما لفظا واحدا عرفا يكون مجموعهما إنشاء وتتحقق المعاملة بمجموعهما ، واما مع الافتراق أو كون القرينة فعلا فلا ، واما كثرة الاستعمال في معنى فليست من القرينة في شيء ، بل هي توجب وضع اللفظة له فهو المنشأ للظهور والدلالة دون القرينة ، وامّا الإطلاق فهو مدلول نفس الكلام عرفا ، وليس امرا آخر ليعدّ من القرائن الخارجيّة .