على الاستقرار حدوثا وبقاء وهو البيع الصادر من نفسه أو معنونة بعنوان بيع الفضولي كذلك . وقد تكون معنونة بعنوان بيع الفضولي ثم يبدل إلى عنوان بيع المالك ، وقد تقدّم بيان ذلك وبيان كيفيّة كون بيع واحد مصداقا لعنوانين متقابلين .
وبالجملة فقد أثبتنا فيما مرّ تبدل عنوان بيع الفضولي بعد لحوق إجازة المالك عليه إلى عنوان بيع المالك ، فلا بدّ من ترتيب أثر كلّ من العنوانين عند تحققه ، لا بعد تبدله إلى العنوان الآخر وامّا الجواب التفصيلي فهو انّ المستفاد من جميع هذه الأخبار على تقدير تسليم دلالتها انّما هو شرطية الرضا ، ولا بأس بصيرورة عقد الفضوليّ مؤثرا بعد رضى المالك . وتوضيحه يتوقف على بيان مقدمتين .
الأولى : انّه لا فرق في العلَّة بين أن توجد اجزائها دفعة واحدة أو على التدريج بان يوجد جزء من المقتضي ثم يوجد جزء آخر منه مع تخلل زمان بينهما ويوجد المقتضي ثمّ توجد شرائطه في دفعه واحدة أو على التدريج ، وشرط بعد شرط ، أو يوجد المقتضي وشرائطه مع وجود المانع ، ثمّ ينعدم المانع بعد زمان منه . وبالجملة فالمقتضي بعد استتمامه في نفسه واستجماعه لجميع شرائطه وفقدانه لجميع موانعه ، يؤثر في الأثر من دون فرق في حصولها دفعة واحدة أو على التدريج .
والثانية : انّ فساد عقد الفضوليّ أعني كونه غير مؤثر في الأثر انّما يراد منه عدم ترتب أثر العقد كالملكية فيما نحن فيه ، ولا يراد منه عدم ترتب أثر عليه مطلقا حتى يصير اللَّفظ الصادر من الفضولي لغوا في حكم العدم كلفظ الصبي على ما تقدم . وبعبارة أخرى . ليس الفضولي كالصبي المسلوب العبارة ، بل لا اشكال بين قاطبة القائلين بصحة الفضولي أو فسادها في صحة إنشائه ، ولذا أطلقوا عليه بيع الفضوليّ وانّما الإشكال في ترتب أثر المعاملة أعني الملكيّة مثلا عليه .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 331
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٣١