شرح
فقد نقلها في « مستدرك الوسائل » ج 2 ص 460 » .
« فالأولى » ما رواه بقوله قال النبي « ص » لا بيع الا فيما تملك .
الثانية : ما أرسله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلَّى الله عليه وآله قال لإطلاق إلا فيما تملكه ولا بيع الا فيما تملكه ، وهذه وان ذكر فيها بعض سندها الا أنّها مرسلة إلى عمرو بن شعيب ، وبينه وبين صاحب الكتاب وسائط كثيرة مجهولة .
والثالثة : ما رواه بقوله « وعن النبي صلَّى الله عليه وآله قال لا طلاق فيما لا تملك ولا عتق فيما لا تملك ولا بيع فيما لا تملك » وفيها مضافا إلى عدم حجيتها لإرسالها وجوه من الإشكال .
الأول انّ المراد من الملك ليس ملك المبيع بل ملك البيع بقرينة قوله « ص » لا طلاق فيما لا تملكه لعود الضمير فيها إلى الطلاق دون المرأة والا لم يذكَّر الضمير وامّا كلمة ما فهي مصدرية توقيتية وليست موصولة يعود الضمير إليها وإلَّا لم يستعمل في ذوي العقول .
اللهم الا ان يقال : انّ مرجع ملك البيع والعتق والطلاق إلى ملك المبيع والمعتق والزوجة ، لكون حقيقة المملوكية هي التبعية والاختصاص كما تقدّم منّا في أوائل الكتاب . ومن المعلوم انّ من تتبعه العتق والبيع والطلاق وتخصه ليس الا من تتبعه وتخصه المبيع والعبد والزوجة ، بداهة أنه لا يخص بيع مال شخص أو طلاق زوجته أو عتق عبده لغيره ولو فرض جوازه لغير جاز له أيضا لا محالة .
والثاني : انّه لا إشكال في جواز البيع لغير المالك إذا اذنه فيه وكذا لا إشكال في جواز العتق والطلاق والبيع لغير المالك باذنه فوجه التخلص عن الروايات في جوازها بإجازته ، هو الوجه في التخلص عنها في جوازها باذنه .
ووجه التخلص فيها انّ المراد منها نفي تحقق البيع والعتق والطلاق فيما لا يملكه استقلالا ، من غير مدخلية للمالك في تحققها ، دون ما إذا كانت مقرونة بإذنه أو إجازته .
الثالث : انّ من البديهي عند العرف والعقلاء عدم صحة بيع غير المالك وعتقه وطلاقه بغير اذنه وأجازته ، بحيث لا يتوهمها أحد ، فلا يمكن كون الروايات مسوقة للنّهي عنها وإرشادا إلى بطلانها وفسادها ، وكذا لا إشكال في صحتها بإذن المالك ، وانّما الكلام في صحتها بالإجازة .
ومن المستهجن جدّا سوق هذا التعبير لخصوص بيان عدم صحة البيع بالإجازة ، لا سيّما انّ قوله عليه السلام « لا بيع فيما لا تملك » خطاب إلى غير المالك ، وظاهره توجيه الحكم إلى المخاطب ، مع