تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
انّ ترتيب آثار البيع بيد المالك ، فالحكم بعدم ترتيب آثار البيع انّما يتوجّه اليه . وهذا هو شاهد جلي على عدم كون الحديث في مقام بيان حكم الفضوليّ ، بل في مقام بيان حكم ما لو باع المالك مالا قبل ان يصير مالكا له . وبالجملة هذه الروايات مسوقة للنهي عن البيع والعتق قبل تملكه للمبيع والمعتق ، وعن الطلاق قبل التزوج والنكاح باعتبار انّه يتملكها فيما بعد . ويشهد له ما التوقيتية ، فالمعنى أنّ البيع والطلاق والعتاق لا يجوز إلا في زمان تملكها . وامّا اخبار النهي عن بيع ما ليس عندك فقد ذكر الشيخ ره في المكاسب أنّها مستفيضة حكيم بن حزام عن النبي صلَّى الله عليه وآله ومن العجيب انّه لم ينقل له رواية في كتب أحاديثنا في ذلك فضلا عن الاستفاضة ، وان ذكر فيها اخبار لغيره . نعم له رواية في النهي عن بيع ما لا تقبضه ، رواها في الوسائل عن مجالس الشيخ ره وأنهى سنده إلى حزام بن حكيم بن حزام ، ولعلّ إضافة الحزام في الأول اشتباه من الكتاب ، والا لم يعرف حزام بن حكيم بن حزام في الرجال . ثمّ انّ الرواية المشتملة على النهي عن بيع ما ليس عندك في جوامع الشيعة هذه : ( 1 ) ما رواه الشيخ ره بإسناده عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسين عن علي بن أسباط عن سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال نهى رسول اللَّه صلَّى الله عليه وآله عن سلف وبيع وعن بيعين في بيع وعن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن . ( 2 ) ما رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه في مناهي النبي صلَّى الله عليه وآله قال : ونهى عن بيع ما ليس عندك ، والجواب عنهما من وجوه . « الأول » انّ النهي فيهما وان كان إرشادا إلى الفساد الا انّ النهي إرشاديا كان أو مولويا لا يمكن تعلقه الَّا بالفعل الاختياري وقد تقدّم منّا انّ ما صدر عن الفضولي ليس بيعا عرفا وانّما يصير بيعا عرفيا بإجازة المالك من غير مدخلية لاختيار الفضولي فيه فلا يمكن توجيه خطاب لا تبع إلى الفضولي باعتبار انّه يمكن ان يجعله المالك بيعا بإجازته . « الثاني » تخصيصها على تقدير شمولها على المسألة بالأخبار الدالَّة على صحة بيع الفضولي بإجازة المالك . « الثالث » معارضتها بأخبار صحيحة السند ، رواها المشايخ الثلاثة الدالَّة على جواز بيع