كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 271
ويعد الملك علة فاعلية له . [ 1 ] [ 1 ] ونحن نتعرض ، لاستقصاء جميع الوجوه المتصورة في استناد الأفعال الاعتباريّة إلى غير من صدرت عنه حتى يتبيّن تحقق استناد عقد الفضوليّ إلى المالك بالإجازة أو عدمه ، لشدة الاهتمام به ، لتوقف جواز التمسك بالعمومات على إثباته أولا ، وتوقف ترتيب أحكام المتعاملين على المالك المجيز له . وجوه استناد الفعل إلى غير من صدرت عنه فنقول : إنّ استناد الأفعال الاعتباريّة إلى غير من صدرت عنه ، يتصوّر من وجوه ستة . « الأول » إنشائه ثانيا لنفس الفعل المنشأ بإنشاء غيره ، بحيث لا يكون ما صدر منه ، فعلا مباينا لما صدر من غيره وغير معدود فعلا مغايرا له بل يكون إنشائه واردا على مورد الإنشاء الأول غير منشأ به الا عين المنشأ بإنشاء غيره وبعبارة أخرى : توارد إنشائهما على منشأ واحد . وربّما ينسبق إلى التوهم كون حصول استناد بيع الفضوليّ إلى المالك بالإجازة بهذا النحو ، ببيان أنّ إنشاء المالك للإجازة بما انّها إمضاء ما صدر عن الفضوليّ من الإيجاب أو القبول ، إنشاء له بالتبع ، لكون إنشاء المعنى إنشاء للازمه بالتبع . فيستند إيجاب الفضوليّ أو قبوله إلى المالك ، استناد الفعل إلى منشئه فيحصل العقد من جزئين أحد هما ما صدر عن الجانب الأصيل من الإيجاب أو القبول وثانيهما ما صدر عن المالك من الإنشاء التبعي . وفيه مضافا إلى انّ لازمه وقوع الفصل الطويل القادح لصحّة العقد بين الإيجاب والقبول غالبا ، أنّ إنشاء معنى بلفظ هو إيجاد اللفظ باعتبار كونه مصداقا له ، فلا يكون إنشاء معنى ، إنشاء للازمه ، بداهة انّ كون شيء مصداقا لأحد المتلازمين لا يقتضي كونه مصداقا للآخر . « الثاني » إنشاء استناد الفعل الصادر من غيره إلى نفسه ، وحصول استناد عقد الفضوليّ إلى المالك بهذا النحو ، هو مذهب الأستاد « قده » وقد بالغ في تقريبه . وفيه انه لا يحصل الا بان يقول : أسندته إلى نفسي وما شابهه ، واما قوله : أجزت أو أنفدت فليس إلا إنشاء إنفاذ فعل الغير لا إنشاء إسناده إلى نفسه . « الثالث » ان يصدر منه فعل تعلق الاعتبار العرفي بعينيته لما صدر من غيره . واستناد بيع الفضوليّ إلى المالك بهذا النحو لا يكون الا بتعلق الاعتبار العرفي بكون الإجازة عين بيع الفضوليّ ، والمعهود من العرف عدم تعلق اعتبارهم بصيرورة لفظ مصداقا لمفهوم الا بلحاظ ما وضع له من المعنى ، فتعلق اعتبارهم يكون لفظ بعت مصداقا للبيع بلحاظ كون مادته موضوعة له ،