شرح
وليست مادة أجزت إلا موضوعة للإنفاذ فلا يتعلَّق الاعتبار الا بكونه إنفاذا لبيع الغير لا عينه ونفسه .
مضافا إلى انّ أقدامهم لاعتبار شيء لا يكون الا بلحاظ فائدة تترتب عليه ، ولا فائدة ملحوظة لهم في اعتبار استناد عقد الفضوليّ إلى المالك حتى يتوسل إليه بالاقدام باعتبار كون الإجازة الصادرة من المالك عين العقد الصادر من الفضوليّ ، ولا مانع من صحة بيع الفضوليّ مع إنفاذ المالك له وان لم يتحقق استناده اليه . وامّا ما ألجأنا إلى البحث عن حصول الاستناد إلى المالك ، عدم شمول الأدلَّة الشرعية على بيع الفضوليّ وعقده إلا بحصوله ، مع انّه لو دعت مصلحة إلى اعتباره تصدوا لاعتباره برأسه ، من دون حاجة إلى التوسل اليه ، بالتصدي لاعتبار كون الإجازة عين عقد الفضوليّ .
« الرابع » ان يصدر منه فعل اعتبر صدوره منه صدور الفعل الصادر من الغير . من دون ان يعتبر العينيّة بين نفس الفعلين . وفيه ما تقدّم في الوجه السابق .
« الخامس » اعتبار العرف والعقلاء الفعل الصادر من الغير صادرا منه ومستندا إليه لأجل رضاه به من دون ان يصدر منه فعل ، بل يكون متعلَّق التنزيل والاعتبار هو الفعل الصادر من الغير ، فينزل بمنزلة الصادر منه ويعتبر كونه صادرا عنه . وهذا القسم يعاكس الأقسام المتقدمة في عدم الحاجة إلى صدور فعل من الغير رأسا . ومنه يعلم بطلان ما ذكره الأستاد « قده » من عدم إمكان حصول استناد الفعل إلى غير من صدر عنه الا بلحاظ صدور فعل منه .
لكنّ حصول استناد عقد الفضوليّ إلى المالك بهذا النحو ممنوع من وجهين « الأول » ما تقدّم منّا عند التكلم في قاعدة السلطنة : انّ مقتضاها عدم نفوذ التصرف في المال بغير اذن مالكه أو إجازته وعدم كفاية مجرد الرضا فيه فراجع « الثاني » انّ المعلوم من العرف انّهم لا يسندون البيع ولا غيره من العقود إلى المالك ، بمجرد حصول الرضا في قلبه . فربما يحصل في قلبه الرضا والكراهة ، مرة أو مرّات عند التروي حتى يحصل الجزم منه بالإجازة أو الردّ . فمن البديهي انّهم لا يلزمون المالك على العمل على طبق عقد الفضوليّ بمجرد حصول الرضا به في قلبه وزوال الكراهة عنه حتى ولو عاد إليه الكراهة ، بحيث كان عليه بينه وبين ربّه ، عدم التعدي عن مقتضى عقد الفضوليّ وان لم يعلم بذلك ولم يطلع عليه غيره .
لكنّ المستفاد من بعض الروايات كفاية مجرد رضى المالك في صيرورة ما صدر عن الفضوليّ