المبحث العاشر في أنّ حدوث الملكيّة بلحوق الرضا من حين الرضا أو العقد
في انّ صحة عقد المكره وتأثيره في حدوث الملكية بلحوق الرضا عليه ، من حين العقد أو من حين الرضا ، وهو النزاع المعبر عنه بالكشف أو النقل في بيع الفضوليّ . والكلام ههنا هو الكلام فيه بعينه .
فلو قلنا هناك بالنقل وحصول الملكيّة من حين الإجازة ، لأنّ الأصل عدم حصول الملكيّة إلى حين الإجازة ، وانّ المعلول لا يكون الا مقارنا لتحقق العلَّة التامّة زمانا فلا يعقل تقدّم أحدهما على الأخر أو تأخره عنه ، وقد فرضنا أنّ العلَّة التامّة لحصول الملكيّة لا تستكمل ولا تتحقّق إلا بالإجازة ، فتكون الملكيّة المترتبة عليها أيضا لا محالة حاصلة من حين الإجازة . فإنّ العقد والملكيّة وان كان من قبيل العلل والمعلولات الاعتباريّة ، إلا أنّ وزانها وزان الحقائق . [ 1 ] فالقول بالكشف يحتاج إلى دليل خاص ، وهو موجود في باب الفضولي على ما استنبطه الشيخ « ره » من بعض الروايات ، فإن أمكن تعميمه على ما نحن فيه فهو ، والا فيتوجه القول بحصول الملكية من حين الإجازة .
ولو قلنا بانّ الكشف في الفضوليّ هو مقتضى القاعدة ، بناء على انّ الدخيل
شرح
[ 1 ] توضيحه : أنّ المحقق لعلية العقد وغيره من العلل الاعتباريّة ، هو اعتبار حصول المعلول عند حصولها وعدمه عند عدمها ، كما انّ المحقق لعلية العلل الحقيقيّة حصول المعلول عند حصولها وعدمه عند عدمها حقيقة - ونعني من كونه محققا للعلية عدم تحققها الا مع حصوله - فعدم حصول المعلول عند حصول العلَّة ، ووقوع الانفكاك بينهما في الحقائق كما ينافي عليتها حقيقة ، كذلك ينافي في الاعتباريّات ، عليّتها اعتبارا . ولا يخفي أنّ المراد من العلَّة هو العلَّة ، التامّة ، وإلا فلا بأس بانفكاك المعلول عن العلَّة الناقصة .