كون الأثر المترتب عليها متشكلة من الآثار المرتبة على الاجزاء ، كالصلاة فإن النهي عن الفحشاء المترتب عليها يتقوم من آثار يترتب كل واحد منها على بعض اجزائها - وبعبارة أخرى كلّ جزء من اجزاء الصلاة يؤثر في حصول النهي عن الفحشاء ، بخلاف ما إذا كان الأثر المترتب على الكلّ أمرا واحدا بسيطا يترتّب على المجموع بمجموعيته [ 1 ] ، كما فيما نحن فيه . فإنّ الملكيّة أمر بسيط يترتّب على مجموع العلَّة التامّة ، فالعقد المجرد عن الرضا لا يترتّب عليه أثر حتى يرتفع بحديث الرفع .
ثمّ انّ الفرق بين بيع المكره والفضوليّ انّ المنقصة في بيع المكره هي ضعف الاستناد إليه لأجل كونه فاقدا للرضا وطيب النفس وهما أمران قلبيان يتم العقد بحصولهما في القلب ولا يفتقر إلى إنشاء في الخارج بخلاف بيع الفضوليّ فإنّ المنقصة فيه هي عدم استناده إلى المالك فيحتاج إيجاده إلى إنشاء في الخارج من دون كفاية مجرد الرضا في قلبه
شرح
وأما عدم المانع فلا يؤثر في شيء ، واعتباره جزء للعلَّة التامّة لكون نقيضه مؤثرا في نفي تأثير المقتضي .
[ 1 ] ليس المجموع إلا نفس الاجزاء بأسرها ، فتأثير المجموع في حصول أمر بسيط هو بعينه تأثير الاجزاء ، فكلّ جزء جزء منها يؤثر في حصوله في ضمن الكل وان كان في وحدته مع فقد بقيّة الأجزاء غير مؤثر في شيء ، وشمول حديث الرفع على العقد يسقطه عن التأثير ولو في ضمن الكل ، فلا يتحقق معه الأثر الحاصل من تأثير جميع الأجزاء « والتحقيق في الجواب » ان يقال : إن تعلق الإكراه بالعقد وانطباق عنوان المكره عليه انّما هو بوجوده الحدوثي ، وامّا بوجوده البقائى ، فالمفروض ارتفاع الكراهة عنه وليس المؤثر في حدوث الملكيّة هو العقد بوجوده الحدوثى ، بل هو بوجوده البقائي المقارن لحصول الشرائط ، بداهة عدم تأثير وجود العلَّة في الماضي ، في حصول المعلول في الحال ، وان كان تحقق شرطها في الحال . فلا يوجب جريان حديث الرفع في العقد بوجوده الحدوثى في رفع آثاره بوجوده البقائي .