بصورة وجود الامتنان ، فتشمل أدلَّة الوفاء بالعقد ما إذا تحقق قيدها ، ولا تشمل صورة عدم تحققه رأسا كما في سائر موارد التقييد نظير قوله عليه السلام « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » فإنّه لو فرض تخصيص أدلَّة وجوب الوفاء بالعقد به لم يشمل على عقد البيع بعد حصول الافتراق ، لكنّه إذا فرض كون تقديمه عليها بنحو التقييد يصير وجوب الوفاء مقيدا بصورة ما بعد الافتراق ، فيشمل ما إذا تحقق قيدها ويرتفع عند عدم تحققه .
« وفيه » انّ نسبة حديث الرفع مع أدلَّة الأحكام الواقعيّة ، هي الحكومة .
وقد حقق الشيخ « ره » في محلَّه أنّ مرجع الحكومة إلى التخصيص ، دون التقييد .
وتقدم الإشكال في التمسك بها على تقدير التخصيص .
ثمّ انّ جريان حديث الرفع يوجب اشكالا على المبنيين الأولين ، فينبغي التعرض له ولدفعه . ومجملة : أنّ جريان حديث الرفع كما يوجب رفع الآثار المرتبة على الكل ، كذلك يوجب رفع الآثار المرتبة على كل واحد من الاجزاء ، فجريانه عند تعلق الإكراه بالعقد كما يوجب رفع الآثار المرتبة على العلَّة التامّة ، أعني العقد مع وجود شرائطه ورفع موانعه ، كذلك يوجب رفع الأثر المترتب على نفس المقتضي أعني العقد . وهو الصحة التأهلية والقابلية [ 1 ] لترتّب الملكية عليه بعد استجماع الشرائط ورفع الموانع ، فإذا ارتفعت القابلية لم يثمر استجماع الشرائط بحصول الرضا وطيب النفس في ترتّب الملكية لفقد المقتضي رأسا نعم لم تنعدم ذات المقتضي بجريان حديث الرفع ، الا أنّه ارتفع وصف
شرح
[ 1 ] إنّ القابليّة والتأهل في الأمور الحقيقيّة ، اعني أن القوّة لها نحوة وجود قائم بالمحلّ .
وامّا الأمور الاعتباريّة ، فحيث انّ تحقق كل أمر اعتباري بالاعتبار ، وهو قائم بالمعتبر بالكسر ، ولا حقيقة له سوى ذلك ، حتّى يثبت للشيء بالفعل ويكون له قوّة ذلك قبل فعليّته .
اللَّهم الا ان يتعلَّق اعتبار آخر بتحقق القوّة والقابليّة له قبل ذلك ، ولا دليل عليه ، بل الثابت خلافه لعدم فائدة في اعتباره .