تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
اقتضائه والمآل واحد . وبالجملة إنّ المقتضي عند وجوده لم يتحقّق له شرط التأثير ، فلم تحصل العلَّة التامّة لتؤثر في حصول الملكيّة ، وإذا تحقّق الشرط كان المقتضى قد انعدم من قبله ، فلم تحصل العلَّة التامّة أيضا . وأجاب عنه الشيخ « ره » بانّ حديث الرفع انّما يفي برفع الآثار الثابتة لذات الفعل المكره عليه مع قطع النظر عن طرو الإكراه ، وامّا الآثار الثابتة له من ناحية نفس جريان حديث الرفع بعد عروض الإكراه عليه فلا يفي بنفيها . وكون العقد قابلا بحيث إذا ارتفع عنه الإكراه يوجب الملكية هو من آثار جريان حديث الرفع . والا فالعقد كان علَّة تامّة للملكية لا قابلا للتأثير فيها وعلَّة ناقصة لها . وبعبارة أخرى : إنّ الأثر الثابت للعقد مع قطع النظر عن جريان حديث الرفع هو إيجاب الملكيّة والعليّة التامّة لها وكون العقد قابلا لإيجاب الملكيّة إذا تعقبه الرضا اثر ثابت له بنفس جريان حديث الرفع فلا يجوز نفيه به . والتحقيق في الجواب من وجهين . « الأوّل » أنّ الجزئية من الأمور الانتزاعية العقلية ، وليست من الأمور الشرعية التي تكون أمرها وضعا ورفعا بيد الشارع [ 1 ] . « والثاني » انّ حديث الرفع انّما يجرى لنفى اثر الجزء إذا كان ذا أثر ، بأن يكون دخيلا في ترتب الأثر على الكل ، اعني أن يكون الأثر المترتب على الكل متقوما من جملة آثار يترتّب كل واحد منها على واحد من الاجزاء . كما في اجزاء العلل الحقيقية ، [ 2 ] وفيما كان من العلل الاعتبارية كذلك في
شرح
[ 1 ] وفيه منع واضح ، من حيث انّه ليس يراد من اجراء حديث الرفع نفي جزئية العقد حتى يورد عليه بما ذكره ، بل نفي تأثيره في حصول الملكيّة وهو أمر شرعيّ ثبت بحكم الشرع . [ 2 ] المراد من اجزاء العلة هو أجزاء المقتضي لا محالة ، لا هو والشرط وعدم المانع ، التي هي أجزاء العلَّة التامّة ، لكون المؤثر في المعلول هو المقتضي وحده . والشرط إنّما يؤثر في تأثير المقتضي فيه ،