تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الولي . فإن الظاهر منه عدم جواز أمر الصبي على إطلاقه ، سواء كان في العالم شيء غيره أم لا ، كما هو قضية جميع الإطلاقات ، فيشمل ما إذا اقترن بإذن الولي أو لم يقترن به . و « امّا ما ذكره الشيخ ره » من أنّ إطلاق عدم الجواز على عقد الصبي ، كإطلاقه على عقد الفضولي ، في عدم تنافيه مع الجواز ، إذا لحقته إجازة المالك . كما يقال : لا يجوز لبيع الفضولي بل يتوقف على إجازة المالك . « ففاسد جدا » فانّ ما ذكره من التنظير بإطلاق عدم الجواز على الفضولي مقلوب على نفسه ، فانّ قولنا لا يجوز بيع الفضولي بل يتوقف على إجازة المالك أقوى شاهد ، على عدم صحة إسناد عدم الجواز اليه مجردا عن التقييد . بل انّما يصح اسناد عدم الجواز اليه متقيدا بقولنا : بل يتوقف على إجازة المالك فإسناد عدم الجواز إلى أمر الصبي على الإطلاق يدل على عدم جوازه مطلقا حتى مع اذن الولي وأجازته [ 1 ] .
شرح
وعن الصدوق في « الخصال » عن أبيه ، عن سعد عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ - والسند صحيح إلى أبى الحسين الخادم وهو أيضا ثقة على ما حققناه في معجم الثقات من وثاقة من يروى عنه ابن أبي نصر - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سأله أبي وانا حاضر عن اليتيم متى يجوز امره ؟ قال : حتى يبلغ أشدّه . قال : وما أشده ؟ قال : احتلامه ، قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولم يحتلم ، قال : إذا بلغ وكتب عليه الشيء « ونبت عليه الشعر ظ » جاز امره الَّا ان يكون سفيها أو ضعيفا . [ 1 ] فانّ فيه دلالة على تقيد قولنا لا يجوز بيع الفضولي بقيد « في نفسه » مجردا عن الاذن وغيره ، المشعر بعدم منافاته لجواز البيع الفضوليّ مع سبق الاذن أو لحوق الإجازة . وهو مفاد كل قضية طبيعيّة كان موضوعها نفس الطبيعة بما هي هي . والتمسك بإطلاق « لا يجوز أمر الصبي » على بطلان عقد الصبي مطلقا حتى مع اذن الولي وأجازته ، مبني ، على كون قضيّة لا يجوز أمر الصبي كلَّية استغراقية ، فيدل اسناد عدم الجواز إلى أمر الصبي على الإطلاق ، على عدم جواز عقد الصبي حتى مع اذن الولي أو إجازته . وامّا لو كانت قضيّة طبيعيّة موضوعها نفس الطبيعة بما هي هي ، لا تنافيه صحة عقده متقيدا