تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
تمييز ما يخص لكل منهما من الاحكام والآثار ، حتى يعلم ما يثبت منها عند تحقق واحد منهما مفترقا عن الأخر . فنقول : انّ موضوع الحكم في أبواب الضمانات ، هو جهة المالية من الأشياء [ 1 ] دون جهة ملكيتها . بخلاف الحكم التكليفي ، أعني حرمة التصرف ، فانّ موضوعها جهة الملكية منها . فلا يجوز التصرف في حبة حنطة تكون ملكا للغير . ومنه يعلم انّ العين المضمونة إذا خرجت عن المالية ينقطع عنها الضمان ، ويتعلق بالمالية القائمة بالقيمة . ولما كان تبدل الضمان إلى القيمة لا يتحقق بمجرد تنزل مالية العين المضمونة بل تبقى مضمونة إلى أن تتنزل ماليتها إلى أدنى مراتبها ، يكون الاعتبار بقيمة الآن الأخر قبل سقوطها عن القيمة .

المبحث الحادي عشر في أنّ الاعتبار في القيمة بقيمة يوم التلف

قد عرفت سابقا انّ الواجب في القيميات أداء القيمة ، وانّ القيمي هو ما لم يوجد له مثل بحسب المتعارف ، فيشمل ما إذا وجد له مثل على غير المتعارف ، كما لو كان المغصوب عبدا مشابها لعبد آخر من جميع الجهات . وأحسن منه التمثيل ، بكون المغصوب نصف عبد فيوجد له مثل يماثله من
شرح
[ 1 ] قد تقدم منّا فيما مر أنّ الضمان يتعلق بذات المضمون ، وكونه مالا اعني كونه ممّا يرغب فيه العقلاء من شروط تعلقه . وبعبارة أخرى : إنّ المالية حيثية تعليلية لتعلق الضمان ، فإذا سقط المضمون عن المالية ، كان سقوطه عن المالية ، كالتلف والانعدام ، موجبا لانقطاع تعلق الضمان به . ومنه يعلم الوجه في وجوب أداء ما له من القيمة في الان الأخر قبل سقوط عن المالية ، فانّ الواجب ، بناء على انقطاع الضمان من التالف بالتلف ، أداء ماله من القيمة في الان الأخر قبل التلف ، ويجري فيه ما نذكر له من البرهان طابق النعل بالنعل .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 202 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي