جميع الجهات ، وهو النصف الأخر [ 1 ] لما عرفت سابقا من كون الاعتبار في وجود المثل عند العقلاء بالمتعارف ، وعدم اعتبارهم في صيرورة شيء مثليا بوجود مثل له نادرا . وهذا بخلاف ما لو بنينا في التضمين بالمثل في المثليات باية الاعتداء ، أو أقربية المثل إلى التالف ، فإن الأقرب بالعين التالفة هو المثل ، وان وجد نادرا هذا .
والذي نريده بالبحث ههنا بيان المراد من القيمة ، وانّ المتحمل فيها بحسب بادي النظر وجوه « أحدها » قيمة يوم الغصب « وثانيها » قيمة يوم التلف « وثالثها » قيمة يوم الأداء « ورابعها » أعلى القيم بين يومي الغصب والتلف « وخامسها » أعلى القيم بين يوم التلف ويوم الأداء « وسادسها » أعلى القيم بين يوم الغصب والأداء .
فالتحقيق بناء على بقاء العين بعد تلفها في العهدة وعدم انتقال الضمان منها بالتلف إلى المثل والقيمة ، كون الاعتبار بقيمة يوم الأداء . [ 2 ] لعدم اشتغال
شرح
[ 1 ] المراد من النصف هو النصف المشاع ولا يعقل تضمين النصف المشاع بالنصف الأخر عند التلف ، بداهة أنّ تلف النصف المشاع لا ينفك من تلف النصف الأخر فلا يصحّ التمثيل به فيما نحن فيه .
[ 2 ] التحقيق بناء على ما قدمناه من دلالة الروايات على كون المضمون هو نفس التالف ، وعدم انتقال الضمان منه بالتلف إلى المثل والقيمة : وجوب أداء قيمة يوم التلف ، وان جعله الأستاذ متفرعا على القول بانتقال الضمان بالتلف إلى المثل والقيمة ، والدليل عليه من وجوه .