« الثاني » الإجماع المدعى قيامه على وجوب رد القيمة عند تعذر المثل .
« الثالث » اسراء الحكم الوارد في باب القرض والسلم بوجوب رد القيمة عند تعذر العين وتعميمه على ما نحن فيه بتنقيح المناط فيه .
« الرابع » التمسك بعموم قاعدتي السلطنة ونفي الضرر والضرار ( وفيه منع ) امّا قاعدة السلطنة ففيها انّ التمسك بها فرع إثبات اشتغال ذمة المضمون عليه بالقيمة ، وإثبات ملك المضمون له للقيمة في ذمته . وامّا عموم نفى الضرر فلأنّه انّما يثبت به عدم سقوط الضمان بالمثل بتعذر تحصيله ، دون وجوب رد شيء آخر مباين مع المضمون رأسا .
« الخامس » التمسك بالعرف فإنّهم يحكمون بوجوب رد القيمة عند تعذر المثل « قلت » لو بنى الأمر على التمسك بالعرف ، لكان التمسك بها على إثبات اشتغال الذمة بالقيمة بتعذر نفس العين وتلفه أولى .
« السادس » الأقربية المذكورة في كلام الشيخ « ره » وقد عرفت الاشكال فيها فيما مرّ [ 1 ] هذا كلَّه مضافا إلى انّه لو تنزلنا عن جميع ذلك فغاية ما يثبت ردّ بدل الحيلولة دون البدل الحقيقي ، بحيث لو تمكن من أداء المثل كان عليه أدائه واسترداد ما دفعه من القيمة ، وكان للمالك ردها ومطالبة المثل [ 2 ] .
ثم اعلم انّ مقتضى ما ذكرناه من بقاء اشتغال الذمّة بالمثل بعد تعذره ،
شرح
[ 1 ] قد تقدم منّا دفع ما ذكره من الاشكال .
[ 2 ] هذا الاشكال كسابقه مبنى على كون المضمون في الذمة في المثليات هو المثل . وامّا بناء على ما هو الحق المستفاد من الروايات ، من بقاء نفس التالف في الذمة ، يكون وجوب دفع القيمة في حال تعذر المثل في عرض وجوب دفع المثل في كون تعلق وجوب الدفع بكل منهما بما هو بدل عن التالف بخلاف ما لو التزمنا بانقلاب الذمة من التالف إلى المثل ووجوب دفع القيمة عند تعذره بدلا عنه ، فإنّه يكون وجوب دفع القيمة في طول وجوب دفع المثل ، وتعلق الوجوب بها بما هي بدل عن المثل . فلا يكتفى به الَّا عند تعذر تحصيل المثل ، فإذا تيسر وجب دفعه واسترداد بدله .