في المثليات بتعذر المثل ، وانتقاله ثالثا إلى المثل إذا لم يؤد القيمة حتى تمكن من المثل ، وانتقاله رابعا إلى القيمة أيضا إذا تعذر المثل بعده ، وهكذا .
وثانيهما انتقال الضمان بتلف العين ، إلى عنوان كلى يكون تعلق الضمان بالمثل والقيمة لأجل كونهما مصداقا له ، وهو عنوان البدل . فوجوب رد القيمة في القيميات لأجل كونها هي المصداق المحقق لعنوان البدل ، ووجوب رد المثل في المثليات لأجل كونه هو المصداق المحقق لعنوانه . وكذا وجوب رد القيمة عند تعذر المثل في المثليات ، لأجل كون القيمة محققة لعنوان البدل ، ومصداقا له عنده .
وامّا في مقام الإثبات : فلسان أدلَّة الضمان مختلف في ذلك ، فالمذكور في بعضها تعلق الضمان بالمثل والقيمة . وفي بعضها كالرواية المذكورة في المستدرك ، « إذا تلف كان عليه بدله » بل ربّما ذكر تعلق الضمان بالقيمة في مورد تعلقها بالمثل وبالعكس . فيمكن حمل ما ذكر فيها تعلق الضمان بالبدل على ما دلّ منها على ضمان المثل والقيمة وأخذ البدل عنوانا مشيرا إليها ، فيكون موضوع الضمان في الحقيقة هو المثل والقيمة ، وتعلقه في ظاهرها بعنوان البدل بما هو مرآة لهما بما هو هو . ويمكن حمل ما ذكر فيها تعلق الضمان بالمثل أو القيمة ، على ما ذكر فيها تعلق الضمان بالبدل ، وكون وقوعهما متعلقا للضمان لأجل كونهما مصداقا له . وكلاهما يوافق لنظر العرف . ونظائرهما كثيرة في العرف .
والذي يقرب إلى النظر ، كون متعلق الضمان هو عنوان البدل [ 1 ] لولا
شرح
[ 1 ] ثبوت عنوان البدلية لشيء ينتزع من جعله قائما مقام شيء آخر ، وهو يكون فيما نحن فيه بجعله قائما مقام التالف في تعلق الضمان به . فثبوت عنوان البدل له متفرع على تعلق الضمان ، فهو في رتبة متأخرة عن تعلق الضمان ، فكيف يكون عنوانه متعلقا للضمان حاصلا في رتبة متقدمة على تعلقه .