تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
غاية رواية اليد ، وأنّ مع تقديمه على مدلول الغاية ، لا بدّ من التصرّف في ظاهرها بالتخصيص . فما المرجح لارتكاب التخصيص في الغاية على ارتكابه في أصل المغيى ؟ إذا دار الأمر ، بين توجه التخصيص إلى الغاية ، حتى يكون المعنى أنّ ضمان العين الغير التالف يبقى إلى حين أداء العين أو المثل والقيمة عند تلفها ، وبين توجهه إلى المغيى ، حتى يكون المعنى أنّ ضمان العين الغير التالفة يبقى إلى أن يتحقق أدائها بعينها هذا . هذه جملة الإشكالات الواردة على كلّ واحد من التقريبات الثلاث بخصوصها . ويزيد عليها ما يعمّ على جميعها ويتوجه البطلان منه إلى عمومها . وهو : انّ لسان أدلة الضمان في جميع موارد الضمانات واحد [ 1 ] فلا يجوز ان يكون الضمان فيما نحن فيه ببقاء العين في العهدة ، لعدم استقامته في بقية موارد الضمانات منها ضمان إتلاف مال الغير من دون تسليط اليد عليه ، فإنّه يتعلق بالمثل أو القيمة لا محالة لعدم تحقق الضمان ما دامت العين باقية ، بل حدث بنفس إتلاف العين . فلو فرض انّ وجوب ردّ المثل أو القيمة كان لأجل تعلق الضمان بالعين ، وصيرورتها مضمونة على ذمة المتلف بنفس تحقق الإتلاف ، يلزمه فرض الوجود للعين التالفة ثمّ تعليق الضمان به ، وهو كالأكل من القفا . وأمّا في مورد تحقق اليد العدوانية ، فإنّما قيل بكون متعلق الضمان بعد التلف هو نفس العين التالفة ، إبقاء للضمان المتعلق بها قبل التلف . وامّا عند كون حدوث الضمان بنفس التلف وتجدده من حينه ، فلا ملزم لتعليق الضمان حينئذ على العين [ 2 ] ، ثم إيجاب ردّ المثل أو القيمة لأجل
شرح
[ 1 ] قد عرفت في بعض التعاليق السابقة دلالة صريح الاخبار على كون متعلق الضمان هو العين التالفة وبقاء تعلق الضمان بها بعد التلف ، ما دام لم يتحقق أداء المثل أو القيمة . فإذا تحقق أدائهما ، يعد أدائهما أداء لها ، فتسقط عن الذمة لتحقق أدائها . [ 2 ] قد عرفت انّه مقتضى صريح عدة من الروايات .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 189 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي