تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
تقيّدها بما أمكن أدائه . فالضمان قد تعلق من بادي الأمر بالعين الممكن أدائها ، فإذا تلفت العين ولم تكن بحيث أمكن أدائها ، تخرج عن موضوع دليل الضمان رأسا .

« واما التقريب الثالث »

وان كان مفاده بمكان من الإمكان ، لجواز تنزيل الشارع أداء المثل أو القيمة منزلة أداء نفس العين ، وجعل التخيير بينهما . فانّ التخيير بين الشيئين كما يجوز عرضا كذلك يجوز طولا ، بان يكون أحدهما منزّلا بمنزلة الأخر عند تعذره . كالتيمم بالنسبة إلى الوضوء ، فانّ التيمم نزل منزلة الوضوء عند تعذره . والتخيير بينهما طولى فتحصل الطهارة بالتيمم عند عدم وجدان الماء ، كما كانت تحصل بالوضوء عند وجدانه . فيجوز ان يكون ردّ المثل منزلا بمنزلة ردّ نفس العين المأخوذة عند تعذر أدائها فيترتب عليه آثار ردّ العين ، ومنها سقوط ضمانها . إلَّا أنّك خبير بانّ الاكتفاء بالتيمم مكان الوضوء عند تعذر الماء ، وترتيب آثاره عليه ، كان لأجل قيام دليل شرعي على التنزيل ، وأي دليل له أصرح وأبين من قوله عليه السلام « التراب أحد الطهورين ويكفيك عشر سنين » [ 1 ] . وامّا فيما نحن فيه فلا دليل يدلّ على تنزيل أداء القيمة والمثل منزلة أداء العين التالفة وترتيب آثاره عليه ، [ 2 ] إلَّا قيام الإجماع على براءة الذمة عند تلف العين بأداء المثل أو القيمة . وهو لا يقتضي قيامه على تنزيله منزلة أداء العين ، فيكون مخصصا لعموم الغاية لا حاكما عليها كما توهم . فإذا ثبت عدم كون دليل حصول البراءة بأداء المثل أو القيمة حاكما على
شرح
[ 1 ] في حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : انّ التيمم أحد الطهورين وفي حديث السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انّ النبي صلَّى الله عليه وآله قال يا أبا ذر تكفيك الصعيد عشر سنين ، الوسائل ، أبواب التيمم الباب 23 الحديث 4 و 5 » . [ 2 ] قد تقدم دلالة رواية علي بن جعفر عليه .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 188 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي