شرح
يتفرع عدم صحة ابتنائه عليه في تعيين افراد هما .
وامّا ما ذكروها من التعاريف للمثلي ، فهي ضوابط مضروبة منهم ، لما تكون من الأشياء مضمونة بالمثل . « فمنها » ما ذكره شيخ الطائفة بل اشتهر فيما بينهم وهو « ما تساوت اجزائه الصادقة عليها حقيقة واحدة ، في القيمة بالنسبة » والظاهر منه ما يكون مشتملا على اجزاء فعلا يصدق على كلّ جزء اسم تلك الحقيقة ، كالمغصوب من الحنطة والشعير وغيرهما من الغلات ، وكلّ ما كان من هذا القبيل فهو مثلي ، فيكون المثلي من جنس المكيل أو الموزون ، وان كان التطابق بينهما وبين مقتضى التعريف المذكور محلّ نظر هذا . ولا يخفى عليك انّ الضمان بالمثل لا يختص بالمكيل والموزون وما يكون من المغصوب أو غيره ذا أجزاء متساوية في اعتبار العقلاء في التضمين بالمثل ، بداهة عدم وجود وجه فارق بينهما وبين غيرهما ممّا يكون واجدا للمثل بحسب المتعارف في الغرض الداعي لهم على اعتبار التضمين بالمثل ، والفائدة الملحوظة لهم فيه الَّتي يناط بها اعتبار هم . والوجه فيما ذكره الشيخ « ره » انحصار المثلي في زمانه وما يتلوه من الأزمنة - ما عدا الأعصار والأزمنة المقارنة لعصرنا - فيما يكال أو يوزن ، وما يكون ذا أجزاء متساوية من الغلَّات وغيرها . وامّا في الأزمنة المتأخرة فقد حدثت المكينة وصار بسببها غالب المصنوعات مثليا ذا أمثال كثيرة فلا منع للشيخ ولا لغيره الَّا من حيث التعبير بما لا يتمّ به الطرد والعكس في بعض الأمثلة ، والَّا فالمرتكز في أذهانهم لا يكاد يختلف بحسبه .