شرح
طلبا كان بنحو الكلية ، ومن شأن الكلى انطباقه على الجزئيات وتعدده في عين وحدته بتعدد المصاديق فإذا وجد في الخارج مصداق لصيغة الأمر ينطبق كلى صيغة الأمر عليه وينبسط عليه الاعتبار الكلى القائم عليه أيضا بانبساطه فالموجد لاعتبار الطلب وان كان هو النفس المتخيلة المتكفلة لاعتباره الا ان الموجد لمصداق الطلب بعد تحقق كلى اعتباره هو الموجد لصيغة الأمر في الخارج .
ثم إن التحقيق بعد المصير إلى كون الاعتبار اعني التخيل من الأمور الحقيقية ، عدم كون ما تعلق به الاعتبار واجدا لما يحاذي ذلك المفهوم ، وبعبارة أخرى ليس لصيغة الأمر وراء ما له من الحقيقة الصوتية حقيقة أخرى تكون هي الطلب وتكون بينهما رابطة العلية والمعلولية والسببيّة والمسببية كما قد يتوهم ، بل صيغة الأمر بنفسها هي المصداق لعنوان الطلب . والدليل عليه من وجهين .
( الأول ) ما بيناه تفصيلا من أن ما تعلق به الاعتبار اعني التخيّل بالذات هو الصورة الذهنية وانما تعلق بالفرد الخارجي بواسطة الصورة الذهنية فالمتخيل في الحقيقة هو تلك الصورة دون الفرد الخارجي حتى يتوهم كون عنوان المتخيل واجدا لحيثية يحاذيها في الفرد الخارجي .
( الثاني ) ان المشتق لا يزيد على تركيب أدبي وليس واجدا لما يقابله من الحقيقة والخارجية وراء حقيقة الذات والمبدء .