شيئا من القرآن وأفضله القدر سبعاً . وكل ما يهدى إلى الميت ينفعه ، وقد استوفينا هذا الباب في الذكرى . ( 1 )
البحث السادس : غسل المس
يجب بمس الآدمي ميّتاً بعد برده بالموت ، وقبل تطهيره بالغسل ، وقال المرتضى مستحب . ( 2 ) وكذا لو مس قطعة فيها عظم أُبينت من حيّ أو ميّت ، وقيّده ابن الجنيد بالسنة ( 3 ) ، مفهومه لو مسها بعد قطعها بأزيد لا غسل ، ولم نقف لهما على حجة مقنعة .
ولو خلت من العظم غسل موضع اللمس لا غير ، والظاهر أن الرطوبة هنا غير شرط ، فيتعدى مع اليبوسة .
ويجب غسل العضو اللامس كسائر الأخباث ، وغسل البدن كسائر الأحداث ، ويجب معه الوضوء .
ولو مس ما تم غسله من البدن فالأقرب عدم وجوب الغسل ، بناء على تغليب الخبث أو على تبعض الغسل ، وإن غلَّبنا جانب التعبد .
ولا غسل بمس غير الآدمي ميتاً ، وينجس الملامس مع الرطوبة ، لا مع عدمها في
هامش
( 1 ) - الذكرى : ص 73 .
( 2 ) - قال السيد محمد جواد الحسيني العاملي في مفتاح الكرامة : ج 1 ص 512 : « والظاهر انحصار الخلاف صريحاً في المرتضى حيث استحبه على ما نقل عنه في المصباح وشرح الرسالة .
( 3 ) - انظر المختلف : ص 28 .