وتقديم الأفضل إلى الامام ، ولو تساووا فالقرعة ، أو التراضي مع عدم إمكان التدريج . ولا يستحب لرائي الجنازة القيام ، وقيل بلى . ويجوز التيمم مع وجود الماء لو خاف الفوت باستعمال الماء .
الحكم الخامس : الدفن
:
ويجب على الكفاية في حفرة تكتم الرائحة وتحرس البدن ، مستقبلًا بمقاديم بدنه القبلة ، مضجعاً عن يمينه .
ويستحب تعميق القبر قامة أو إلى الترقوة ، واللحد إلى ما يلي القبلة ، إلا مع رخاوة الأرض فالشق أفضل ، ووضعه على الأرض ، ونقل الرجل ثلاثاً لا المرأة ، وإنزاله في الثالثة سابقاً برأسه ، والمرأة عرضاً إن أمكن .
وحفا النازل ، وكشف رأسه ، وحلّ أزراره ، والدعاء عند وضعه في القبر ، وكونه رحماً في المرأة لا الرجل ، وتغشية قبرها بثوب لا قبره ، ويجوز تعدد النازل واتحاده .
وحلّ عقد الكفن من عند الرأس والرجلين والشداد - إن كان - وجعل تربة الحسين عليه السّلام تحت خده على الأصح ، وتلقينه بما سلف ، والدعاء له بالثبات .
وشرج اللبن ( 1 ) ، والخروج من قبل الرجلين ، وهيل التراب بظهر الكف ، ولا يوضع فيه من غير ترابه ، والاسترجاع ، ورفع القبر أربع أصابع مفرجات ، مربعاً مسطحاً ، ويكره مسنماً ومخدداً بالخاء المعجمة .
وصب الماء عليه من قبل رأسه دوراً ، ثم في الوسط ، ووضع اليد عليه مؤثرة في التراب أو الطين ، والترحم . وتلقين الولي أو مأذونه بعد الانصراف بأرفع صوته ، مستقبلًا للقبر مستدبراً للقبلة ، وقيل بالعكس وهو التلقين الثالث ، وقيل يلقن أيضاً عند التكفين .
والتعزية بالدعاء للحي والميت ، قبل الدفن وبعده ، وأقلها الرؤية . ولا كراهة في
هامش
( 1 ) - شرجت اللبن شرجاً : نضدته ، أي : ضممت بعضه إلى بعض . الصحاح : ج 1 ص 324 ( شرج ) ، ومجمع البحرين : ج 2 ص 312 ( اشرج ) .