الكفن ، ووجه تقديم الدين سبق تعلقه به .
أما العبد الجاني فالجناية مقدمة ، ولو جنى بعد الموت ( 1 ) ولم يكن كفن إلا منه ، تعارض سبق تعلق الكفن بعينه ، ولحوق تعلق الجناية وهو أقوى ؛ لأن الكفن جهة بيت المال وسهم السبيل من الزكاة ، ولو فقدا فتردد .
والمخرج إنما هو قدر الواجب ، ويراعى أقل المجزئ مع احتمال التوسط ، فللغرماء والوارث المنع من الزائد .
ولو أوصى بالزائد فمن الثلث ، إلا مع الإجازة . ولو استوعب دينه بطلت الوصية ، ولو أجاز الديان نفذت ، والأقرب أنها تنفيذ لفعل الموصي ، فيبقى قدر الكفن الزائد في ذمته للديان .
ولا يجوز الزيادة على الندب في العدد وإن قلت القيمة ، لا في الجودة وإن كثرت .
وتدخل العمامة في الوصية بالكفن المندوب ، ونفي كونها من الكفن يراد به الواجب ، فيزال ( 2 ) تفريع عدم القطع بسرقتها .
ولو لم يخلف كفناً ولا بيت مال ولا زكاة دفن عارياً ، ولا يجب على المسلمين بذل كفنه ، بل يستحب مؤكداً ، وكذا الماء والخليطان من أصل التركة .
وكفن المرأة الدائمة العقد على الزوج ولو كانت ذات مال ، والماء والخليطان على الظاهر . ولو كان معدماً إلَّا بما يرث منها ، ففي وجوبه في حصته من الإرث ، أو في مالها وجهان .
ويطرح ما سقط من البدن في الكفن وجوباً ، ويكره تجمير الأكفان ، وكذا اتباع الجنازة بمجمرة .
ولو نجس الكفن غُسل ، فإن كان بعد طرحه في القبر قرض إن لم يمكن الغسل .
هامش
( 1 ) - أي : ولو جنى العبد بعد موت مولاه .
( 2 ) - في ب : فزاد ، وفي ج : فزال ، وما أثبتناه من نسخة أو هو الصواب . أي : بما أن العمامة ليس من الكفن الواجب فلا يقطع نابش القبر عند سرقتها ؛ لأن القبر حرز الكفن - الواجب - خاصة .