في المسجدين ، واللبث في باقي المساجد ، وتتيمم للخروج من المسجدين كالجنب .
وسلار جعل ترك المساجد للجنب والحائض من قبيل المستحب ، ولم يفرق بين المسجدين وغيرهما ، وجوّز الاجتياز أيضا لهما وأطلق . ( 1 ) والأقرب كراهة الجواز في غير المسجدين ، والأخذ منها إلا لضرورة ، أما الوضع فيها فحرام ، إلا مع الضرورة .
وقراءة العزائم أو شيء منها ، ولو كان مشتركاً بينها وبين غيرها حرم ، وكره بالقصد ، ويكره ما عداها . رخّص بعضهم في السبع ، أو السبعين كالجنب . ( 2 ) ومس كتابة القرآن ، وكرهه ابن الجنيد لها وللجنب ، ( 3 ) وكذا ما عليه اسم الله تعالى ، أو أحد أنبيائه ، أو الأئمة عليهم السّلام ، والاعتكاف .
ويحرم طلاقها مع الدخول بها ، وحضور الزوج أو حكمه ، ولا يقع ، ووطؤها قبلًا .
ويكره ما بين السرة والركبة ، وحرّمه المرتضى ( 4 ) ، ويباح غير ذلك .
ويجب عليها قضاء صوم شهر رمضان ، وفي النذر ( المعيّن ) ( 5 ) وشبهه إذا وافق الحيض وجهان ، أقربهما الوجوب .
والأقرب عدم وجوب الصلوات غير اليومية عليها ، عند عروض أسبابها ، حالة الحيض ، فلا تقضى ، أما ركعتا الطواف فلاحقة بالطواف في القضاء .
ولو عرض الحيض بعد التمكن من الصلاة قضت ، ولو انقطع وقد بقي من الوقت قدر الطهارة وركعة ، وجب الأداء ومع الإخلال القضاء . وفي المبسوط : إذا طهرت بعد الزوال إلى دخول العصر قضتهما ( 6 ) ، ويستحب لها قضاؤهما إذا طهرت قبل مغيب
هامش
( 1 ) - المراسم : ص 42 .
( 2 ) - منهم العلامة في المنتهى : ج 1 ص 110 ، والتحرير : ج 1 ص 15 .
( 3 ) - المختلف : ص 36 .
( 4 ) - قال العلامة في المختلف : ص 34 : وقال السيد في شرح الرسالة : لا يحل الاستمتاع منها إلا بما فوق المئزر ، وحرّم الوطء في الدبر .
( 5 ) - زيادة من ( ج ) .
( 6 ) - المبسوط : ج 1 ص 45 .