ويبطل بضميمة ما ينافيها - أو يلازمها - على الأقوى ، والمرفوع هو القدر المشترك في المنع من الصلاة ، فلو نوى الخصوصية لغا ، ولو جمع بين النفي والإثبات في حدثين واقعين بطل ، وكذا في صلاتين .
ولا يضر عزوب النية في الأثناء ولو استند إلى غفلته عمداً إلَّا أن ينوي ما يبطل ضميمته ابتداء .
ولو غلط في تعيين الحدث ، أو الصلاة التي لا يتصور وقوعها حينئذ ، فالأقرب الفساد ، وأولى منه لو تعمّد ، مع احتمال الفرق بين الصورتين ، لأن الفرض في الصلاة الاستباحة لا الوقوع .
والجزم معتبر في النيّة ، فلو ردّد بطل . والجزم من الشاك في الحدث مع تيقن الطهارة لغو ، والتردد من عكسه مبطل . ولو نوى استباحة موقوف الكمال كفى على الأصح ، بخلاف استباحة الممتنع ، كنية الحائض الاستباحة ولو ظهر انقطاعه بعد الوضوء .
ولا يجزئ إفراد الأعضاء كل بنيّة ولو قصد فيها الاستباحة المطلقة أو الرفع المطلق ، ولو نوى مشغول الذمة بالوجوب الندب لم يجز ، وكذا بالعكس ، وقيل يصح العكس ؛ لأنه يؤكد الندب .
ولو نوى في الغسلة الثانية الوجوب فالأقرب خروج مائها عن الوضوء ، ولو نوى بها الندب ، فصادفت لمعة لم تصبها الأُولى فالأقرب عدم الإجزاء . ولو صادف المجدد الحدث فالأصح عدم إجزائه ، ولو صادف الوقت الناوي ندبا استأنف .
ولا عبرة بتقرّب الكافر ، فلا يصح منه طهارة . ولو كانت الكافرة في عصمة المسلم ، وقد طهرت من الحيض فالأقرب إباحة وطئها ، ولو منعنا منه في المسلمة .
نعم ، قيل : يصح من الكافر تغسيل المسلم للضرورة ( 1 ) ، وهي رواية ( 2 ) عمار وهو
هامش
( 1 ) - ذهب اليه الشيخ المفيد في المقنعة : ص 13 ، والشيخ الطوسي في المبسوط : ج 1 ص 175 ، والعلَّامة في التذكرة : ج 1 ص 39 والمنتهى : ج 1 ص 436 .
( 2 ) - رواها الكليني في الكافي : ج 3 ص 159 حديث 12 ، والصدوق في من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 95 حديث 439 والشيخ في التهذيب : ج 1 ص 340 حديث 997 .