القدوة في الركعة الثانية لهم لوجوب القراءة عليهم وإنما الباقي الأفضلية .
فروع
:
قال الشيخ : لو انتظر الإمام الثانية جالساً عقيب الأُولى ، فإن كان لعذر جاز وإلا بطلت صلاته دون الأولى لمفارقتها ، والثانية إن لم تعلم تعمده الجلوس لا لعذر وإلا بطلت صلاتها أيضا . ( 1 ) وهو اعلم بما قال مع أنه لو انتظر في المغرب الفرقة الثانية في تشهده جاز ، لاشتغاله بذكر مشروع .
ولا حكم لسهو المأمومين حال القدوة بل حال الانفراد ، وتظهر الفائدة في عدم البطلان بالشك في العدد ، وعدم وجود سجدتي السهو إن قلنا بتحمل الامام .
ولو فرقهم في المغرب ثلاثاً فالأقرب الجواز ، ولو شرطنا السفر جاز التربيع في الحضر ولا يجوز الزيادة على الأربع ، والأقرب أن الاقتصار على الفرقتين هنا أفضل .
ويجوز فعل الجمعة بفرقتين ، فيخطب للأُولى بشرط تمام العدد بها ، ولو أمكن الخطبة لهما وجب ، وإنما يكون ذلك حضراً ، وكذا صلاة الآيات . ولو صلوا هذه الصلاة آمنين فالأقرب الجواز وإن كره ، وكذا لو كان القتال محرماً أو كانوا طالبي العدو . ولو كان العدو في جهة القبلة ، ولا حائل يمنع من رؤيته ، ويخاف هجومه ، وأمكن افتراق المسلمين فرقتين صلى بهم صلاة عسفان :
وفي كيفيتها قولان : أشهرهما أنه يصفهم صفين ، فيحرم بهم ويركع بهم ويسجد معه الصف الأول والثاني يحرس ، فإذا قاموا سجد الحارس ، ثم انتقل كل صف إلى مكان صاحبه ، ثم يركع بهم وسجد الأول ثم الثاني ثم سلَّم بهم .
ولو تعاكست الحراسة والسجود ، أو اختص بها أحد الصفين في الركعتين ، أو تركوا التنقل ، أو تكثرت الصفوف فترتبوا في السجود والحراسة فالأقرب الجواز .
وتوقف الفاضلان في هذه الهيئة لعدم نقلها من طريقنا ( 2 ) ، وكفى بالشيخ ناقلًا . ( 3 )
هامش
( 1 ) - المبسوط : ج 1 ص 164 .
( 2 ) - المعتبر : ج 2 ص 464 ، والمختلف : ص 151 .
( 3 ) - المبسوط : ج 1 ص 167 .