ولو كان بجبهته دمل احتفر ليقع السليم على المسجد ، فإن تعذر فعلى أحد الجبينين ، فإن تعذر فعلى الذقن ، فإن تعذر أومأ .
ويشترط بروز الجبهة ، فلو سجد على كور العمامة أو غيره مما يعد حائلا بطل . ولو كانت العمامة مما يصح السجود عليه ، أو أدخل بين الجبهة والعمامة مسجداً صح ، ويظهر من المبسوط المنع . ( 1 ) والذكر كما سبق في الركوع ، ولكن هنا : سبحان ربّي الأعلى وبحمده ، وهي الكبرى . والطمأنينة بقدره ، ولو تعذرت سقطت ويأتي بالذكر بعدها . ورفع الرأس من السجود الأول ، والطمأنينة فيه ، ثم السجود ثانياً على الصفة ، ورفع الرأس منه .
ولا تجب الطمأنينة - على المشهور - لأجل السجود ، وأوجبه المرتضى ( 2 ) ، وهي جلسة الاستراحة في الركعة الأولى والثالثة ، والأشهر الندب .
البحث الثاني : في مستحباته
وهي : التكبير له قائماً ، والتخوية في هويّه ، والبداءة بوضع اليدين معاً - وروي السبق باليمنى ثم الركبتين - ، واستيعاب الأعضاء ، والإرغام بالأنف وفسره المرتضى بطرفه مما يلي الحاجبين . ( 3 ) وزيادة التمكين في الجبهة ، والسجود على الأرض وأفضلها التربة الحسينية ، وضم أصابع اليدين حال السجود ، ولا يجعلهما بإزاء ركبتيه ، بل يحرفهما شيئاً عن ذلك حيال المنكبين ، رواه زرارة عن الباقر عليه السّلام ( 4 ) ، والمشهور بحذاء الأذنين .
ونظره ساجداً إلى طرف أنفه ، وجالساً إلى حجره ، وقال ابن الجنيد : يستقبل بيديه القبلة ويفرق الإبهام .
هامش
( 1 ) - المبسوط : ج 1 ص 112 .
( 2 ) - الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 198 .
( 3 ) - جمل العلم والعمل : ص 60 .
( 4 ) - الكافي : ج 3 ص 334 حديث 1 .